وردة الحب العروبية
ااهلا وسهلا بك فردا من عائلة كريمة، نتمنى لك قضاء اكثر الاوقات متعة وفائدة مع منتدى وردة الحب العروبية.



وردة الحب العروبية

مرحبآ بك يا زائر في منتدى وردة الحب العروبية نتمنى لك قضاء امتع الاوقات معنا
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جاليوميةبحـثالتسجيلدخول
نبيل العربي يرحب بكل اصدقائنا الدين انضموا الينا راجينا قضاء اوقاتا سعيدة ومفيدة معنا.
 | 
 

 لبنان تحياتي اليكم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سفيرة الاحزان
عضو مشارك


عدد المساهمات: 237
تاريخ التسجيل: 12/12/2010

مُساهمةموضوع: لبنان تحياتي اليكم    السبت ديسمبر 25, 2010 12:02 am

تعرّف على مناطق لبنان

لبنان



كأنما وطن خيالي هو، من 10452 كلم2، معلّقٌ بين أرض وسماء، يزنّره البحر الأبيض المتوسط من الغرب، وتمرُّ به شرقاً سلسلتا جبالٍ متوازيتان.

وهو، رغم مساحته الضئيلة، يتميز بتنوعه المدهش و فرادته النادرة، مناخاً وطبيعة وثقافة وتاريخاً.

فمن مياه بحره الزرقاء إلى ثلوج قممه البيضاء، تتماوج أمام زائره مشاهد هي مرةً مخضوضرة، ومرة عارية، فيلفته التضاد بين جبال صخرية مهيبة، و وديان ساكنة سحيقة، تنساب في أحضانها أنهار، وتتفجر من خاصرتها شلالات، وحولها هنا وهناك غابات صنوبر تظلل تلالاً تطل على منبسطات سهلية تمتد سهولاً خصبة تتعانق فيها الكروم والبساتين.

وهو يمتاز بغنى جذوره المتكونة منذ آلاف السنين من التاريخ، على جمالٍ وموقعٍ جغرافي مميز جذبا إليه حضارات مختلفة تركت فيه بصماتها الثقافية، وآثارها الحضارية التي أضيفت جميعها إلى أثار الفينيقيين آباء الأبجدية.

وهذا ما خلق التعدد في معالم أثرية تجاورت بتنوع تاريخي مدهش: هنا نواويس فينيقية ترقد على أقدام معابد رومانية، وهناك قلاع صليبية تتجاور مع مساجد مملوكية، وجميعها شاهدة تاريخية على ماضٍ نابضٍ وغني.

أما مطبخه، وهو انعكاس لتقاليد شعبه، فيدهش هو الآخر بتنوع مآكله المعروفة خاصة بـ "مازةٍ" متنوعة تمتد لأمام السائح على مائدة شهية، في جو يضفي عليه المطعمُ اللبنانيُ الأنيق رغبة في التلذذ والتذوق.

عبثاً... عبثاً وصفه. وهو لا يوصف، بل يُعاش. وأبلغ كلامٍ عليه أن يزوره السائح من مدينة إلى ضيعة، من معلم إلى مشهد، ومن عصر إلى آخر في صفحات طبيعية من كتاب التاريخ.

وحدة العملة في لبنان هي الليرة اللبنانية. وبسبب نظام مصرفي لبناني هو بين الأكثر تطوراً في الشرق الأوسط، يمكن السائح تبديل عملاته بسهولة، مستفيداً من التسهيلات المصرفية، ومن وجود مصارف عديدة تقبل بطاقات الاعتماد الدولية.

يتمتع لبنان بمناخ متوسطي يجعل الشمس تشرق عليه نحو 300 يوم في السنة. فالمطر لا ينهمر أبداً بين حزيران وأيلول. وشهرا تموز وآب يتميزان بحرارة قد تبلغ 30 درجة مئوية يمكن السائح أن يزاول فيها السباحة، بينما في الشتاء قد ينهمر الثلج بكميات كبيرة في الجبال. غير أن الشتاء لا يخلو من نهارات مشمسة تكون مثالية لهواة التزلج على الثلج. والمميز في لبنان، تنوع مناخه وطبيعته مما يتيح الاسترسال إلى الرياضة في أحضان الطبيعة. ففي أقل من ساعة يمكن الهبوط من القمم الثلجية بعد مزاولة التزلج (خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة) في ظروف طبيعية مثالية يلفها مناخ لطيف إلى شاطئ البحر حيث يمكن الاسترسال إلى مختلف الرياضات المائية، أو التمدد على رمل الشاطئ.

وقد اشتهر لبنان بست محطات تزلجّ مزوّدة بأهم التسهيلات الحديثة.

لبنان هو جمهورية ديمقراطية برلمانية مستقلة منذ تاريخ 22 تشرين الثاني 1943، ومؤسس على السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية.

فخامة رئيس الجمهورية الحالي هو العماد إميل لحود ,

ورئيس مجلس النواب هو دولة الرئيس نبيه بري

.

ورئيس مجلس الوزراء هو دولة الرئيس فؤاد السنيورة

.



اللغة المحكية في لبنان هي العربية باللهجة اللبنانية. أما لغته الرسمية فالفصحى المكتوبة، المتداولة في الدول العربية. وتنتشر فيع الفرنسية منذ الانتداب الفرنسي. والإنكليزية تزداد انتشاراً في صفوف رجال الأعمال، كما في صفوف العامة الذين ينحون إليها بكثرة، كونها أصبحت لغة دولية. من هنا لا يجد الوافد إلى لبنان أية صعوبة في التخاطب، خاصة وأن أكثر اللبنانيين يتكلمون لغتين على الأقل. واللافت كذلك أن صحفاً ومجلات كثيرة متوفرة في الأكشاك والمكتبات، بتأخير لا يزيد يوماً أو يومين عن تاريخ صدورها في بلدانها
و يعتبر البنانيون شجرة الأرز رمزالخلود و الشموخ وقد أختاره البنانيون رمزاً وزينةً للعلم الوطني. وقد استخدم الفنقيون واليونان والفراعنة خشب الأرز عبر العصور لبناء بيوتهم ومعابدهم وضرائحهم وأساطيلهم الحربية. قرية الأرز تقع على أرتفاع أكثر من 2000م فوق سطح البحر, حيث يوجد مراكز تزلج وفنادق وشاليهات ومصاعد تزلج.
وبالقرب تقع مغارة قاديشا, حيث ينبع نهر أدونيس.

تضاريس لبنان:

السهل الساحلي غني بالشواطئ الذهبية والخلجان والرؤس الصخرية الطبيعية.
أيضاً على السهل الساحلي تقع العاصمة بيروت وكبرى المدن الساحلية منها طرابلس وجبيل وصيدا وصور.

العديد من المدن والقرى تنتشر على طول الساحل من الشمال الى الجنوب في ظل جبل لبنان الصاعد من البحر الأبيض المتوسط. القمم الرئيسية لسلسلة جبال لبنان الغربية هي:

القرنة السوداء (3088م) والمنيطرة (2911م)
في الشمال وجبل صنين (2628م) والكنيسة (2032م) فوق بيروت, اللتي تقع في منتصف الساحل.


بعض أجمل شواطىء لبنان:

شاطىء فندق كورال بيتش - الرملة البيضاء -
كوستا برافا - خلدي -
جولدن بيتش - انتلياس -
لونج بيتش - شوران -
ريفيرا - جونيه -
سانت جورج - الروشة -
سمر سي كلوب - خلدي -
سمرلاند - جونيه -
ِايه تي سي ال - الكسليك -امواج - جونيه -
بلو بيتش - المعاملتين -
بيبلوس مرين - جبيل -

أشهر الفنادق في بيروت:

كراون بلازا :

ويقع في منصف شارع الحمراء التجاري الشهير يبعد كيلو واحد فقط من الشاطىء و منطقة الروشة، و يبعد 40 كيلومتر من مطار بيروت الدولي السعر التقريبي في الصيف ما بين 115-130 دولار وهو من أحدث الفنادق و الوحيد ذو الخمس النجوم في هذه المنطقة.

فور بوينت شيراتون لي فردان:

فندق ضمن سلسة فنادق ستار وود العالمية الشهيره و هو من فئة الاربع نجوم ويعد موقعة من اجمل المواقع. السعر التقريبي في الصيف ما بين 90-115 دولار.

لي ميريديان كامادور:

موقع مميز يحيطة المطاعم و الأسواق وهو من ضمن سلسلة فنادق ميريديان العالمية.يقع بالقرب من شارع الحمراء الشهير و سعرة بين 100-120 دولار.

متجع موفينبيك:

من اشهر و ارقى الفنادق في بيروت، يقصده الكثير من الاثرياء و رجال الاعمال، له واجهتان احدهما على البحر وهي الاشهر في بيروت وتسمى المارينا و الاخرى تطل على المدينة و يعتبر من أغلى الفنادق في لبنان، وتتراوح ما بين 190-220 دولار

ماريوت:

وهو أول الفنادق العالمية التي انشئت في بيوت و لبنان، تم تجديدة في السنوات القليلة الماضية و سعرة ما بين 120-135 دولار.

راديسون ساس:

من فئة الاربع نجوم الديلوكس، و يقع في عين المريسه في منتصف شارع فينيسيا، و سعرة الصيفي ما بين 95-110دولار.

فينيسيا انترناشونال:من أجمل و ارقى فنادق بيروت، يوصى به للمتزوجين حديثأ، يتميز فينيسيا بالموقع الحالم و الشاعري وقت الغروب و الشروق. الفندق قديم تم تجديدة حديثاً وهو من فئة الخمس نجوم مرتفع، به مطاعم شهير على مستوى لبنان تقدم اشهر الاطباق الشامية المميزة و اسعارة ما بين 175 - 200 دولار.

بلازا:

3 نجوم بموقع لاباس به و سعرة الصيفي ما بيين 55-65 دولار

منتجع شيراتون كورال :

منتجع راقي ضمن سلسة فنادق ستار وود العالمية الشهيره وهو على البحر تماماً و بموقع ممتاز جدا، به مطاعم و مقاهي، يبعد فقط 10 دقائق من مطار بيروت الدولي، يتميز منتجع الكورال باسعارة التنافسية و يمكن الحصول على الغرفة المزدوجة ما بين 100-125 دولار.

ميتروبليتان بالاس:

فئه خمس نجوم مرتفع، يقع هذا الفندق الراقي في منطقة سن الفيل وهو احد ممتلكات الملياردير الاماراتي الحبتور، يقع بعيدا عن ضوضاء مدينة بيروت و بمنطقة راقية ومميزة ويتراوح سعر الليلة للغرفة المزدوجة مابين 180-200 دولار امريكي.

امبريال سويت:

موقع ممتاز و مميز جدا، حيث يقع في منطقة المنارة على الكورنيش، و هو من فئة الاربع نجوم، سعرة مابين 60-75 دولار لليلة.

البستان:
وهو احد سلسلة فنادق روتانا، ويقع في وسط بيروت بالقرب من منطقة السلودير الشهيرة, الفندق من فئة الخمس نجوم مرتفع و سعرة ما بين 130-150 دولار.


التسوق في لبنان:

ايه ب سى (abc)
إيه بي سى هي سلسلة متاجر شهيرة في لبنان تنتشر فروعها في أغلب المدن اللبنانية، ويعتبر(abc)بمثابة مركز تسوق ضخم يتيح فرصة تسوق جميع الاحتياجات تحت سقف واحد. ويضم هذا المجمع التجاري العملاق مجموعة كبيره من محال الأزياء النسائية و الرجالية وكذلك ملابس الأطفال. علاوة على الإكسسوارات، الأحذية، العطور ومستحضرات التجميل. وهو ليس مجرد مركز تسوق بل أكثر من ذلك بوجود السينمات و ردهات المطاعم و المقاهي المنتشرة بشكل انيق في كل الطوابق.

ديونز
ديونز هو مجمع تجاري متكامل يضم سينمات و ردهة المطاعم و فندق و مجمع سكنى. يتكون المجمع من 18 طابق من الشقق السكنية الفاخرة، 131 غرفة تابعة لفندق (هوليداى ان)، بالإضافة إلى بنك، و مدينة ترفيهية، اما بالنسبة للمركز التجارى فيضم مجموعة متنوعة من المتاجر التى تعرض منتجات متعددة كالأزياء، الملابس الرياضية، الهدايا، العطور وغيرها.

فوش فييل
فوش فييل هو مركز تجارى لبنانى يقع فى منطقة الأشرفية فى العاصمة اللبنانية بيروت ويضم العديد من المتاجر والمكاتب وهو يتكون من ستة طوابق.

جالاكسى
جالاكسي هو مركز تجارى وترفيهي لبناني يضم العديد من دور العرض السينمائي، العديد من المتاجر والأسواق، مجموعة من المطاعم والسوبر ماركت.

جيفينور
جيفينور هو مركز تجارى ضخم يقع فى العاصمة اللبنانية بيروت، يضم حوالى 70 متجراً و يتميز بموقعه فى قلب العاصمة بيروت.

مترو سوبر ستور
تأسس متجر مترو سوبر ستور في عام 1986 وهو يتميز بحسن تنظيمه، تنوع معروضاته، بالإضافة إلى خلقه لجو رائع يتيح إمكانية تسوق كافة الاحتياجات تحت سقف واحد. ويضم المتجر العديد من الأقسام، مثل: قسم الأطفال، مستحضرات التجميل، الأزياء الرجالي والحريمى، الهدايا، قسم الموسيقى، المجوهرات، الأدوات المنزلية والأجهزة الكهربائية وغيرها.

الدكان
الدكان يعطي لك الفرصة كي تختار أحب المنتجات اللبنانية إلى قلبك، حيث يجلب لك أكثر من 20 متجرا من أجود الموزعين والموردين في المدينة والذين يقدمون منتجاتهم في الأسواق اللبنانية منذ أكثر من خمسة عقود. ومن أقسام المتجر: القهوة، الحلوى، المكسرات، الحلويات، الشيكولاتة، الفواكه المجففة، المربى، التوابل، المخبوزات، المشروبات، الأغذية المعلبة وغيرها.

أبو خليل
مركز تجاري يتكون من عدد من السوبر ماركتس وعدد من الصيدليات، وتنتشر سلسلة المتاجر في العديد من المدن، مثل: بيروت وطرابلس.

بعض الصور من لبنان

صخرة الروشة من بيروت


جمال الطبيعة في لبنان


التراث والطبيعة بلبنان


العيون في لبنان


بيروت بأتجاه الطريق


جبل لبنان في الصيف


الأرز الشامخ من مئات السنين


شلالات رائعة من لبنان


ميدنة جبيل بلبنان


مدينة صور


أثار من مدينة صيدا


ميدنة زحلة

ارقام اهم فنادق لبنان


لو فاندوم انتركونتيننتال
عين المريسة 01 ـ 369619

لو مريديان كومودور
الحمرا 01 ـ 350400

فندق البستان انترناشيونال
بيت مري04 ـ 870400

فندق الريفييرا
عين المريسة 01 ـ 373210

فينيسيا انتركونتيننتال
ت:369100 ـ 01

قصر المير أمين
بيت الدين ـ الشوف 501315 ـ 05

فندق هوليداي إن مارتينيز
عين المريسة 368111 ـ 01

فندق شيراتون كورال بيتش
ت: 01 ـ 859000

فندق متروبوليتان بالاس سن الفيل
ت: 01 ـ 496666

فندق ومنتجع بورتيميليو
جونيه - الكسليك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سفيرة الاحزان
عضو مشارك


عدد المساهمات: 237
تاريخ التسجيل: 12/12/2010

مُساهمةموضوع: تعرّف على مناطق لبنان   السبت ديسمبر 25, 2010 12:11 am

الأرز

منذ القدم والأرز ولبنان توأمان. وما زالت غابة أشجار الأرز الألفية تشكل إحدى أبرز المناطق السياحية اللبنانية. ويمكن بلوغ منطقة الأرز انطلاقاً من البقاع أو من الساحل. فالطريق الأولى تنطلق من بلدة "دير الأحمر" الواقعة عند السفوح الشرقية من سلسلة جبال لبنان الغربية، فتتسلق منعطفاتها المشرفة على سهل البقاع. وكلما اقتربت الطريق من القمة، ازداد الهواء نقاء والجو انتعاشاً وأصبح بالإمكان مشاهدة بعض المثلجات الصغيرة التي بقيت صامدة في وجه حرارة الصيف. ومع بلوغ القمة ينفتح أمام الناظر مشهد رائع يمتد ليشمل غابة الأرز ومحطة التزلج وليغوص في أعماق "وادي قاديشا" ويصل إلى البحر. غير أن هذه الطريق الجميلة تبقى مقفلة في فصل الشتاء بسبب تراكم الثلوج عليها

أما الطريق الأخرى، وهي الأقصر، فتنطلق من "شكا" إلى "بشري"، ومنها تتشعب إلى طريقين يوصلان كلاهما إلى بقعة الأرز التي لا تبعد عن "بشري" أكثر من سبعة كيلومترات. فالأولى، وهي طريق قديمة، تمتاز بتعرجاتها الضيقة، تسمح للزائر ببلوغ "مغارة قاديشا" وهو في طريقه إلى الأرز. أما الأخرى، فهي أكثر حداثة وتجهيزاً بحيث أنها تبقى سالكة في أيام الشتاء. وأيا كانت الطريق، فسينعم الزائر بالمناظر الخلابة، لا سيما عندما يبدأ الضباب بالتوغل في أحشاء الوديان

بالوصول إلى "الأرز" تطالعك الفنادق والمطاعم والملاهي التي تؤلف مركز استجمام يعمل على مدار السنة، ويلجأ إليه الهاربون من الحر والرطوبة صيفاً والراغبون في التزلج على الثلج شتاء. ولا تبعد غابة الأرز أكثر من كيلومتر واحد عن هذا المركز، عبر طريق تقوم على جانبيها المطاعم الصغيرة ودكاكين التذكارات

وتؤدي هذه الطريق عينها إلى مركز التزلج الذي يبلغ ارتفاعه 2،066 متراً فوق السطح البحر، ومن بعده إلى البقاع

الأرز في التاريخ

لقد فعل التاريخ فعله في أرز لبنان ولم يترك فيه إلا غابة صغيرة يمكن اعتبارها بمثابة ذخيرة متبقية من الغابات القديمة التي كانت تغطي الجبل والتي كانت تتألف بغالبيتها من الأرز والسرو والصنوبر والسنديان

لعب الأرز دوراً بارزاً في ثقافة الشرق الأدنى القديم، كما في تجارته وطقوسه الدينية، بحيث ورد ذكره في التوراة وفي نصوص قديمة أخرى. وقد بدأ استثمار أخشاب الأرز بشكل مكثّف منذ الألف الثالث ق.م. عندما أخذت مدن الساحل الكنعاني تصدره إلى مصر. وكان هذا الخشب بشكل جزءاً رئيسياً من الجزية التي كانت المدن-الدويلات الكنعانية-الفينيقية تدفعه عبر العصور المتعاقبة إلى غزاتها الأشوريين والبابليين والفرس. وكان الفينيقيون يصنعون منه سفنهم، كما أن سليمان طلب من حيرام الصوري تزويده بكميات منه لبناء قصره وهيكله. وفي إحدى الكتابات التي خلّفها، يفاخر الملك الأشوري "سنحاريب" (715-681 ق.م.) بأنه توغل في أعالي جبال لبنان وقطع بيديه أجمل أرزاته وسرواته وأعظمها. وكذلك فعل من بعده الملك البابلي "نابو قد نصر" (605-562 ق.م.) وكان القدماء يرغبون في الأرز بسبب عبيره ومتانته وطول جذوعه، فيستعملون خشبه في بناء السفن كما في سقف القصور والمعابد، ناهيك عن استعمال زيته في طقوس التحنيط وصمغه كمادة عازلة

وفي غضون القرن الثاني م.، عمد الامبراطور الروماني "هادريانوس" (117-138م.) إلى اتخاذ تدابير في شأنها حماية عدد من أصناف الأشجار التي كانت تنمو في جبال لبنان. وقد أوكل إلى عدد من فرق المساحة بمسح الأحراج والغابات بهدف تحديد الأصناف التي كان قطعها ممنوعاً والتي كانت تُعتبر بمثابة محمية امبراطورية، وهي الأرز والصنوبر والعرعر والسنديان. وما تزال صخور جبال لبنان تحمل ما يزيد عن مئتي كتابة من تلك الكتابات المرموقة التي كان من شأنها تذكير حطابي تلك الأيام بواجباتهم. ومن المؤسف حقاً أن يعمد بعض القرويين والرعاة والحطابين إلى تدمير هذه الرُقُم أو تشويهها أو نسفها ظناً منهم بأنها إشارات تدلّ على كنوز دفينة

بيد أن الاهتمام الذي أبداه "هادريانوس" بغابات لبنان لم يدم طويلاً، فأخذت الغابات تتعرى من غطائها الأخضر، وأخذت الأخشاب طريقها إلى المواقد والمشاحر وأتاتين الكلس. واستغلت الغابات استغلالاً واسع النطاق في غضون القرن التاسع عشر، وأصبحت في أثناء الحرب العالمية الأولى مصدراً رئيسياً للأخشاب اللازمة لمدّ خط سكة الحديد التي أنشأها الجيش البريطاني لوصل طرابلس بحيفا

الأرز

لم يعد لبنان يحتفظ إلا بعدد محدود من أجمات الأرز المبعثرة في أرجائه. ومن خصائص هذه الأشجار أنها تنمو على ارتفاعات تتراوح بين 1500م. و2000م. فوق سطح البحر. ومن بين تلك الأجمات، في محافظة لبنان الشمالي، محمية "حرش إهدن" الطبيعية وأجمة "حدث الجبة" وأجمة "تنورين". أما محافظة جبل لبنان، ففيها إحدى أقدم الأجمات التي جرى استغلالها في العصور القديمة وهي أجمة "جاج" في قضاء جبيل، التي لم يبق منها إلا عدد محدود من الأشجار المنتشرة فوق القمم المشرفة على البلدة. وتذخر منطقة الشوف بأجمة أرز "الباروك" التي يزيد عمر أشجارها على 350 سنة، وهي أحسن حالاً وأفضل حماية من جميع أجمات الأرز اللبنانية على الإطلاق، تضاف إليها أجمتا "عين زحلتا" "ومعاصر الشوف" في المنطقة عينها

وأشهر الأجمات على الإطلاق أجمة "بشري" المعروفة باسم "أرز الرب" وأرزاتها أقدم أشجار الأرز في لبنان، ومن شأنها إعطاء صورة عما كانت عليه تلك الغابات التي اشتهر بها لبنان في العصور القديمة. ومن تلك الأشجار 375 شجرة يصل عمرها إلى بضعة مئات من السنين، من بينها أربعة أرزات يصل ارتفاعها إلى 35 م. وقطرها إلى ما بين 12 و14 م. وتمتاز هذه الأشجار باستقامة جذوعها وبأغصانها العظيمة المروحية الشكل التي تنبسق متعامدة مع الجذوع

بالإضافة إلى تلك الأشجار الوقورة هناك ألوف من الأشجار الأصغر سناً، وقد غرست منذ عقود أو سنوات بهدف تأمين استمرارية هذا الإرث الوطني. ولا بد من الإشارة إلى أن الأرزة شجرة بطيئة النمو وقد يلزمها ما لا يقل عن أربعين سنة لتبدأ بطرح بذور منتجة

وعلى غرار وجوه التراث الوطني الأخرى تتطلب أرزات "بشري" العناية والاهتمام. ولا بد من القول أن بوادر الاهتمام بها في العصر الحديث قد بدأت عام 1876، عندما أولت ملكة بريطانيا العُظمى "أرز الرب" عنايتها، فأمرت بإقامة سور حوله لحمايته من أعداء الغابة التقليديين، لا سيما قطعان الماشية التي تقضم البراعم وتقضي على الشُجيرات اليافعة. ومنذ بضع سنوات، تم إنشاء "جمعية أصدقاء غابة الأرز" التي رأت النور عام 1985، بهدف حماية الغابة ودرء الأخطار عنها. فجرى تنظيف الغابة من أوساخها وقطع أغصانها اليابسة وتسميد تربتها ومكافحة أمراضها، كما تم شق عدد من الدروب فيها لتسهيل ولوجها وحصر الأضرار التي قد تتعرض إليها

وتقوم في وسط الغابة كنيسة صغيرة بُنيت عام 1843، وقد تحولت إلى محجّة، يقصدها الزوار كل عام من جميع أنحاء لبنان للاحتفال بالصلاة عشية السادس من آب، ليلة عيد "التجلي" المعروف ب"عيد الرب"

يمكن زيارة غابة الأرز كل يوم من أيام الأسبوع ما عدا الإثنين، مقابل رسم زهيد. وهناك أدلاء لتوجيه الزوار في أثناء زيارتهم

التزلّج في الأرز

قد يفوق مركز التزلّج في الأرز سائر مراكز التزلّج في لبنان بروعة مشاهدة ونوعية ثلجه. وتنتظم مسارب التزلّج على منحدرات مدرج طبيعي يحتفظ بثلوجه طيلة نحو خمسة أشهر، بين كانون الأول (ديسمبر) ونيسان (أبريل) من كل عام

وتعود بدايات رياضة التزلّج على الثلج في الأرز إلى أيام الانتداب، عندما أقام الجيش الفرنسي مدرسة تزلّج على مقربة من أحمة الأرز، ما تزال منشآتها قائمة وهي اليوم تابعة للجيش اللبناني. وفي المركز خمسة مصاعد تؤمن وصول المتزلجين إلى أعالي المسارب، بالإضافة إلى بعض المصاعد والمسارب المخصصة للأطفال. ومن الممكن الحصول على معدات التزلّج من المحلات المخصصة لذلك في المركز، ناهيك عن المدربين المحترفين

والمركز مجهّز بعدد من الفنادق والمطاعم ومحلات بيع المأكولات السريعة، بالإضافة إلى ما تقدمه المنشآت المماثلة في بلدة "بشري" التي لا تبعد عن المركز أكثر من ربع ساعة

منطقة الأرز

تذخر منطقة الأرز بمواقع طبيعية وتاريخية مثيرة للاهتمام. وقد لا يلزم الزائر أكثر من نصف ساعة لينتقل من علوّ 3000 متر إلى ما دون 1000 متر حيث يبلغ أعماق وادي قاديشا. وتعجّ المنطقة بالأنهر والينابيع والشلالات والأشكال الطبيعية الأخرى إلى جانب الكنائس والأديار والصوامع الصخرية، ناهيك عن القرى المضيافة

للحصول على معلومات أوفى حول زيارة أديار وصوامع وكنائس وادي قاديشا، راجع نشرة "قاديشا" الصادرة عن وزارة السياحة

إذا سنح لك الوقت بذلك

من الممكن القيان بنزهة لزيارة القرى المشرفة على وادي قاديشا. فانطلاقاً من بلدة "قناة" تطالعك بلدة "حدث الجبة" الواقعة على مشارف الوادي الجنوبية، وهي قرية ورد ذكرها في عدد من نصوص القرن السادس للميلاد

تلي "الحدث" قرية "الديمان" التي أصبحت منذ القرن التاسع عشر مركز البطريركية المارونية الصيفي. وتشرف هذه القرية على "دير قنوبين" الذي كان من قبل مركزاً لهذه البطريركية، ومنها يمكن بلوغ أعماق الوادي سيراً على الأقدام عبر درب شديد الانحدار

على مسافة قريبة من "الديمان" تقع بلدة "حصرون" الواقعة على شفير الجرف المشرف على الوادي. وتمتاز هذه البلدة بمنازلها المبنية على الطراز المعماري اللبناني التقليدي وبسطوحها القرميدية الحمراء. وتنتشر فيها الكنائس القديمة وتحيط بمنازلها الجنائن الغنّاء. ومنها يمكن بلوغ أعماق الوادي عبر درب شديد الانحدار يوصل إلى عدد من الكنائس والصوامع الصغيرة الكهفية

تلي "حصرون" بلدة "بقرقاشا" حيث تقودك طريق إلى قرية "بقاع كفرا" التي تقع على علو 1600 م. فوق سطح البحر، وهي من أجمل القرى اللبنانية المتمّيزة بمنازلها الريفية التقليدية، ناهيك عن أنها مسقط رأس "مار شربل" أحد قدّيسي الموارنة المشهورين، وقد وُلد فيها عام 1828

ثم تصل الطريق الرئيسية إلى بلدة "بشري"، مسقط رأس "جبران خليل جبران" ومثواه الأخير. وفيها دير على اسم "مار سركيس" يقوم فيه متحف يضم أعمال الأديب الكبير الفنية

يفتح هذا المتحف أبوابه للزوار يومياً من التاسعة صباحاً حتى الخامسة مساء، ما عدا أيام الاثنين في فصل الشتاء

بعد "بشري" تقودك الطريق إلى بلدة "حدشيت" الواقعة على شفير الجرف الصخري المشرف على الوادي. وهي بلدة ما زالت تحتفظ بمنازلها وأزقتها التقليدية وبعدد من كنائسها القديمة. ويمكن بلوغ أعماق الوادي عبر درب شديد الانحدار يوصل إلى عدد من الكنائس والصوامع الكهفية التي تسكو بعضها جدرانيات تعود إلى القرون الوسطى

ومن شاء أن يحتفظ ببعض الذكريات وشراء بعض المنحوتات المصنوعة من خشب الأرز، عليه أن يتوقف في بلدة "بلوزا" القريبة من "حدشيت". ومنها يمكن إكمال الطريق باتجاه الأرز، أو سلوك بعض الدروب المؤدية إلى "الديمان" المقابلة أو إلى "دير قنوبين" القائم في قلب الوادي

انطلاقاً من الطريق القديمة التي تصل "بشري" بالأرز، هناك درب يسير بمحاذاة الجرف الصخري ليصل إلى "مغارة قاديشا" التي يتفجر منها شلال عظيم يبلغ أوجه في فصل الربيع. وتزين داخل هذه المغارة ترسبات كلسية اتخذت أشكال صواعد ونوازل. وقد تمت إنارتها بحيث يمكن الزوّار من ولوجها والتمتّع بمناظرها

تسلّق أعلى قمم لبنان

يمكن بلوغ "القرنة السوداء" التي يصل ارتفاعها إلى 3088 م. فوق سطح البحر سيراً على الأقدام انطلاقاً من مركز التزلج في الأرز. وبعد السير نحو ساعتين بمحاذاة خط المصعد الكهربائي، يطالعك كوخ صغير يمكنك أن تنطلق منه باتجاه الشمال لتصل بعد نحو ساعة إلى القمة عبر درب تواكبها بعض المثلجات الصغيرة التي ما زالت تحتفظ بثلوج الشتاء السابق

أما الطريق الأسهل لبلوغ القمة، فهي التي يمكن سلوكها بواسطة سيارات مجهزة بأربعة دواليب دافعة انطلاقاً من "ضهر القضيب"، وهي النقطة الأعلى على الطريق المؤدية من الأرز إلى بلدة "اليمونة" البقاعية

ومن القمة، عند الموضع المشار إليه بمثلث معدني، يمكن مشاهدة الساحل اللبناني بطوله، وقد يمتد النظر في بعض الأوقات التي يكون فيها الجو مؤاتياً ليصل إلى جزيرة قبرص

وجبة غداء لا تُنسى

قد تقودك هذه الرحلة الصيفية إلى ما بعد "القرنة السوداء" فإذا أكملت الطريق باتجاه سهل البقاع، فانك ستصل إلى الموضع الذي يُقال له "عيون أُرغُش"، وهي بقعة تكثر فيها الينابيع والعيون التي تتفجر منها المياه الجليدية ويُربى فيها سمك الأُطروط أو "الترويت" وقد أقيم فيها عدد من المطاعم الصيفية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سفيرة الاحزان
عضو مشارك


عدد المساهمات: 237
تاريخ التسجيل: 12/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: لبنان تحياتي اليكم    السبت ديسمبر 25, 2010 12:29 am

عنجر

تعتبر مدينة عنجر الأثرية الواقعة على بعد 58 كيلومتر إلى الشرق من بيروت نموذجاً لما كانت عليه المحطات التجارية الكبرى التي يتحدث عنها التاريخ القديم والوسيط. فقد أقيمت على مقربة من أحد أهم منابع أو عيون نهر الليطاني في موقع مميز على خارطة الطرقات التي كانت تشق البقاع في الأزمنة القديمة والوسيطة

يشكل موقع عنجر عقدة رئيسية تلتقي عندها الطرق التي كانت تصل مناطق سوريا الشمالية بشمال فلسطين وتلك التي كانت تصل الساحل بغوطة دمشق. وقد أسهم في ازدهارها في العصور القديمة والوسيطة، وما يزال، وجود عين تتفجر عند سفوح جبال لبنان الشرقية، وهي العين التي أعطت المدينة اسمها الحالي. فقد أطلق على تلك العين اسم "عين جرّا" نسبة إلى "جراً" وهي حصن قديم ورد ذكره في أيام حكم خلفاء الإسكندر المقدوني، أي في غضون ما يسمى بالعصر المتأغرق، أو "الهلنستي"

وعلى الرغم من موقعها المميز هذا، تختلف عنجر اختلافاً أساسياً عما سواها من المواقع والمدن الأثرية الأخرى في لبنان. فعلى عكس صور وصيدا أو بيروت وجبيل أو طرابلس وبعلبك التي شهدت تسلسلاً تاريخياً متواصلاً منذ إنشائها حتى اليوم، تعاقبت فيه الحقب والثقافات بشكل قل مثيله، فإن عنجر تبدو وكأنها منشأة عابرة، لم تعش أكثر من .بضع عشرات من السنين في بدايات القرن الثامن للميلاد

وباستثناء مسجد بعلبك الأثري الكبير الذي بُني في الفترة عينها، فإن عنجر تشكل الموقع اللبناني الوحيد الذي يعود تاريخ إنشائه إلى العصر الأموي، تلك الحقبة الزاهرة في تاريخ الحضارة العربية

تاريخ عنجر

دام حكم بني أمية الذين أسسوا أول سلالة وراثية حاكمة في الإسلام، زهاء مئة سنة، إذ استمروا في الحكم من 660 م. حتى 750 م. وبفضل عددٍ من الخلفاء العظام، اتسعت حدود الدولة الإسلامية حتى بلغت السند شرقاً وجنوب فرنسا غرباً

بيد أن الخلفاء الأمويين، وعلى الرغم من انشغالهم بإدارة شؤون امبراطورية مترامية الأطراف إحتضنت في كنفها ثقافات وحضارات وتقاليد مختلفة، فقد أبقوا على الأواصر التي كانت تربطهم بالقبائل البدوية التي كان لها شأن كبير في بسط سيطرتهم على تلك الأصقاع الواسعة. فكانوا لا يعزفون عن مغادرة العاصمة دمشق، ولا سيما في أيام الربيع، لقضاء بعض الوقت على تخوم بادية الشام، متنقلين بين تلك القبائل، فيمضون أوقاتهم في الصيد برفقة شيوخها ويستمتعون بسماع شعرائها وقصّاصيها

ورغبة في البقاء على اتصال بهذه القبائل، أقام الخلفاء على تلك التخوم مضارب صيد واستجمام، ما لبثت أن تحولت إلى مستقرات مشيدة بالحجر، تلعب دوراً متشعب الوجوه. فكانت تلك المنشآت قصوراً وقلاعاً من جهة، ومراكز انتاج زراعي وتجارة من جهة أخرى، بالإضافة إلى دورها في نشر نمط عيش مُدُنيّ، كان من شأنه استجلاب البدو إلى التحضير والاستقرار

في هذا الإطار الحضاري وفي ظلّ تلك السياسة التي انتهجها خلفاء بني أمية أمر الخليفة الوليد بن عبد الملك (705-715م) بإنشاء مدينة عنجر المحصّنة على بُعد نحو كيلومتر واحد إلى الجنوب الغربي من النبع المعروف ب"عين جرّا". ولتنفيذ مشروعه، استعان الخليفة بعدد من المهندسين والحرفيّين والصنّاع البيزنطيين والسوريين العارفين بتقاليد العمارة والزخرف القديمة الموروثة من أيام الرومان والإغريق. وقد استخرج هؤلاء الحجارة اللازمة للمشروع من عدد من المقالع المجاورة، كمقالع بلدة كامد اللوز، كما نقلوا أعداداً من العناصر البنائية الأخرى، كالأعمدة وقواعدها وتيجانها وتعتيباتها، من بقايا الأبنية الرومانية والبيزنطية التي عثروا عليها في جوار، الموضع الذي كان يقوم فيه حصن "جرّا"

غير أن حياة عنجر لم تدُم طويلاً بعد وفاة مؤسسها. فقد دمّرها الخليفة مروان الثاني سنة 744، على أثر انتصاره على منازعه إبراهيم بن الوليد في معركة دارت رحاها على مقربة منها. وما لبثت البلدة أن أخذت تتداعى حتى تحولت في القرن الرابع عشر إلى تلال من الأطلال والتراب وسط مساحات شاسعة من المستنقعات. وطلّت على هذه الحال حتى سنة 1943، عندما بدأت المديرية العامة للآثار اللبنانية أعمال استكشافها

وعلى الرغم من أن الحفريات الأثرية وأعمال الترميم قد تناولت موقع عنجر منذ الخمسينات، فإن الموقع ما زال يحتفظ ببعض أسراره ولا سيّما من حيث علاقته بحصن "جرّا". ومن الملاحظ، من ناحية أخرى، أن مدينة الوليد لم تكن بعد قد اكتملت عندما دمّرها مروان الثاني، وهذا ما يظهر من خلال وجود أجزاء واسعة في داخلها لم يُعثر فيها على أية بُنى من أي نوع كانت، اللهمّ إلا إذا كانت تلك المساحات تشكل ما يمكن اعتباره حيّزاً من الخضرة أعدّ للتنزه داخل اسوارها

زيارة الموقع

بُنيت مدينة عنجر على مخطط مستطيل الشكل، وأقيم حولها سورٌ يبلغ طوله 370 متراً وعرضه 310 أمتار. وقد دُعمت الأسوار من الجهة الخارجية بستة وثلاثين برجاً نصف دائري كما دُعمت زواياها بأربعة أبراج دائرية. وتبلغ سماكة هذه الأسوار نحو مترين، فيما يربو ارتفاعها عن سبعة أمتار. وهي مشيدة بالحجر الكلسي بشكل جعلت فيه واجهاتها البناء، الخارجية المطلة على السهل والداخلية المطلة على المدينة، من الحجر المقصوب فيما رُكم الفراغ بينهما بمزيج من الحجر الغشيم والحصى وطين الكلس. وتنتشر هنا وهناك على واجهة السور الخارجية خربشات يصل عددها إلى ستين خربشة نقشها بعض الزائرين أو سكان المدينة في العصر الأموي، ومن بينها واحدة تعود إلى ع

أما الأبنية التي تقوم داخل المدينة، فقد بنيت على أسلوب شاع استعماله في العصر البيزنطي، ويعتمد على تعاقب مداميك الحجر ومداميك طوب الفخّار. ويشكل هذا الأسلوب وسيلة للتخفيف من ثقالة البنيان ولإعطاء البناء شيئاً من المرونة تمكّنه من مواجهة خطر الزلازل، بالإضافة إلى كونه يعتمد على تقنية بنائية سريعة التنفيذ ومتواضعة الكلفة

ام 123 للهجرة، أي 741 للميلاد

أقيم السور بشكل تواجه فيه واجهاته الأربع الجهات الأربع الرئيسية، وفُتح في وسط كل منها باب يحيط به برجان نصفيان. وتم شق طريقين رئيسيين يصل أحدهما الباب الشمالي بالباب الجنوبي، ويصل الأخر الباب الشرقي بالباب الغربي، بحيث أنهما يلتقيان في وسط المدينة ويقطعانها إلى أربعة أحياء، بموجب النمط العمراني الذي كان يُعتمد عند إنشاء الثُكن العسكرية الرومانية، والذي شاع استعماله عند بناء المدن الحديثة منذ أيام الرومان وحتى يُعرف في تاريخ العمارة ب"البوابة الرباعية" التي استخدمت في إنشائها عناصر بنائية قديمة تم استخراجها من احدى المنشآت الرومانية. كما تخترق وسط شوارع المدينة شبكة من المجارير المعدّة لتصريف المياه المبتذلة وقد جُهزت بالفتحات اللازمة لمراقبتها وتنظيفها. وبهدف التركيز على دور عنجر كمركز للتبادل التجاري، أقيم في المدينة نحو 600 حانوت، يتم الدخول إليها والخروج منها من الأروقة المسقوفة الواقعة على جانبي الطريقين

ويحتل الحيّ الجنوبي الشرقي مكانة مرموقة بين أحياء عنجر، إذ يحتوي ما يُعرف ب"القصر الكبير" ومسجد المدينة، فيما تتوزع البيوت والمساكن أنحاء الحي الجنوبي الغربي. أما الحي الشمالي الشرقي فيحتوي قصراً آخر يُعرف ب"القصر الصغير" يقوم في الجهة المقابلة للمسجد، كما يحتوي حمّاماً أقيم على مقربة من بوّابة المدينة الشمالية. أما الحيّ الشمالي الغربي، فيحتوي بدوره على حمّام صغير بالإضافة إلى بُنية لم تحدد وظيفتها بعد، وقد تكون أساساً لقصر ثالث لم يكن العمل فيه قد انتهى بعد عند تدمير المدينة وهجرها

ومن الملفت للنظر أن هذه القصور الثلاثة قد اعتمدت تصميماً يكاد يكون واحداً. فمجمعها يتألف من أربعة أبنية أقيمت حول فناء داخلي واحد ويحيط بها جدار مشترك يشكل لها حرماً. ويُفضي هذا الفناء إلى قاعتي استقبال تتألفان من ثلاثة أسواق متوازية، ينتهي سوقها الرئيسي بحنيّة، فيما يُفضي من جانبيه الآخرين إلى الغرف الخاصة وإلى الغرف الواقعة في الطابق العلوي

أما مسجد المدينة المحاذي للقصر الكبير من جهة الشمال، فمقاييسه متواضعة نسبياً، إذ يبلغ عمقه نحو 10 أمتار، واتساعه 20 متراً، ومحرابه يتوسط جداره القبلي المطلّ على القصر ويتألف هذا المسجد من قاعة صلاة ومن صحن لا سقف عليه، يحتوي بئراً تؤمن الماء لحوض الوضوء. ولصحن المسجد بابان، أحدهما يُفضي إلى الشارع الرئيس الممتد من الشرق إلى الغرب، وأخر يُفضي إلى "السوق" الواقع عند تقاطع الشارعين. أما مساكن الحي الجنوبي الغربي، فقد توزعت بين عدد من الحارات التي تفصل بينها أزقة متعامدة، وتتألف كل واحدة منها من بيتين إلى أربعة أو ستة بيوت. وتكاد جميع بيوت عنجر تعتمد التصميم عينه، إذ أنها تتألف من صحن غير مسقوف يحيط به عدد من الغرف

وعلى مقربة من بوابة المدينة الشمالية حمّام يعتمد في تصميمه على النمط التقليدي الشائع في الحمامات الرومانية والبيزنطية، والذي وصل إلينا عبر الحمامات العربية والتركية. ويتألف هذا الحمّام من غرفة انتظار أو استراحة، تعلوها قبًة مرفوعة على أربع دعائم، تليها الغرفة الباردة فالفاترة فالحارة

عنجر اليوم

يفتح الموقع أبوابه للزائرين يومياً، على مدار السنة، وعلى مقربة من الأطلال، يجد الزائر عدداً من المقاهي والمطاعم التي تقدم له أشهى الأطباق اللبنانية والأرمنية، إضافة إلى سمك الترويت الطازج. ولا بد من الإشارة إلى أن عنجر تفتقر إلى الفنادق، لا سيما وأن مدينة شتورة لا تبعد عنها أكثر من 15 كيلومتر

إذا سمح لك الوقت بذلك، لا تتوانى عن زيارة نبع عنجر الذي أعطي اسمه للمدينة والذي يقع على بعد نحو 3 كيلومترات إلى الشمال الشرقي منها

كما لا تتوانى عن زيارة المعبد الروماني الذي أقيم على تلة مجدل عنجر، على بعد كيلومتر واحد إلى غربي عنجر، وكذلك المعبد الروماني القائم في بلدة كفرزبد


عدل سابقا من قبل سفيرة الاحزان في السبت ديسمبر 25, 2010 12:34 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سفيرة الاحزان
عضو مشارك


عدد المساهمات: 237
تاريخ التسجيل: 12/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: لبنان تحياتي اليكم    السبت ديسمبر 25, 2010 12:31 am

مدينة الشمس

تقع بعلبك على بعد 85 كلم إلى الشرق من بيروت فوق أعلى مرتفعات سهل البقاع، وعلى مفترق عدد من طرق القوافل القديمة التي كانت تصل الساحل المتوسّطي بالبر الشامي وشمال سورية بشمال فلسطين. وقد استفادت عبر تاريخها الطويل من هذا الموقع المميز لتصبح محطة تجارية هامة ومحجاً دينياً مرموقاً. وبعد أن ملك الرومان المنطقة في أواسط القرن الأول ق.م. أنشأ الامبراطور "أوغسطس" مستعمرتي بيروت وبعلبك عام 15 ق.م. ونظراً لأهمية المدينة على الصعيدين الاقتصادي والديني، أسس وأغسطس لمشروع عظيم يجعل من بعلبك واجهة دعائية تبرز صورة روما وعظمتها وقدرتها بين صفوف التجار والحجاج الذين يقصدونها فينشرون تلك الصورة في أوطانهم. وكان ذلك جزءاً من سياسة الدولة في ترسيخ السيطرة الرومانية على المنطقة. وكان من أبرز تلك السياسة أن ارتفعت معابد بعلبك العملاقة التي يمكن اعتبارها من عجائب العالم القديم، لا سيما وأن العمل فيها مستمر زهاء نيف وثلاثة قرون من الزمن وتعاقب على تحقيقه وتمويله عدد لا يستهان به من كبار أباطرة الرومان



قد تكون معابد بعلبك رومانية الشكل والزخرف. بيد أن من يمعن التدقيق في تصاميمها وبعض تفاصيلها لا بد له من ملاحظة الكثير من التأثيرات السامية المحلية عليها. ومما لا شك فيه أن تلك التأثيرات كانت ناجمة عن تدخل مباشر من قبل الكهنوت البعلبكي في التخطيط كي تتوافق البنى الجديدة مع متطلبات العبادة المحلية، لا سيما وأن الرومان كانوا يحرصون على عدم استدعاء السكان المحليين في المسائل الدينية. ف"جوبيتر" الروماني لم يكن أكثر من غلاف ل"حدد"، رب الرعود والبرق المحلي، و"الزهراء" الرومانية لم تكن إلا وجهاً من أوجه الإلهة الأم السورية، وكذلك "عطارد" الذي لم يكن الا صورة لإله بعلبكي شاب كان يهيمن على الزرع والقطعان التي كانت تشكل ثروة بعلبك في تلك الأيام

رحلة عبر التاريخ

جار الزمن على معابد بعلبك، وعبثت بها يد الطبيعة والبشر، وتعرضت للزلازل والتخريب والتحوير طيلة القرون الوسطى والعصور الحديثة، غير أنها ظلت تستوقف الرحالة والزوار وتثير الإعجاب وتغذي الأساطير. ولم تخرج هياكلها من سباتها إلا في العاشر من تشرين الثاني 1898، عندما زارها "غليوم الثاني" إمبراطور ألمانيا ووجه إليها، بموافقة الدولة العثمانية، بعثة علمية عملت على إجراء مسح علمي شامل فيها، بالإضافة إلى بعض أعمال الحفر والترميم. ثم قام المهندسون والأثريون الفرنسيون بمتابعة هذه الأعمال طيلة فترة الانتداب الفرنسي على لبنان، وهي أعمال ما تزال المديرية العامة للآثار اللبنانية تقوم بها منذ تاريخ نيل لبنان الاستقلال وحتى اليوم



أقيمت معابد بعلبك على تل أثري يرقى إلى أواخر الألف الثالث ق.م. على الأقل. وعلى الرغم من الغموض الذي يشوب تاريخ الموقع، بسبب عدم إجراء الحفريات التي توضح تعاقب المستويات السكنية التي يتألف منها التل، فإنه يكاد يكون من المؤكد أن قمة التل أعدت في غضون الألف الأول ق.م. لتكون مكان عبادة يتألف من حرم يتوسطه مذبح على غرار المشارف السامية التي ورد ذكرها في التوراة

في غضون الحقبة المتأغرقة التي عقبت فتوحات "الاسكندر" (333-64ق.م)، وبدفع من بطالسة مصر الذين ملكوا المدينة فترة من الزمن، تأثرت عبادات بعلبك بتأثيرات اللاهوت الشمسي الذي كانت مدينة "هيليوبوليس" المصرية عاصمته التاريخية، فاصطبغت آلهتها بصفات شمسية وتحول اسمها إلى "هيليوبوليس" أو "مدينة(ألإله) الشمس" وجرى آنذاك تعديل على مخطط "المشرف" من خلال توسيع الحرم القديم وإنشاء دِكة عند طرفه الغربي بهدف إقامة هيكل على الطراز الإغريقي فوقها. بيد أن هذا الهيكل لم يبصر النور. وما تزال بعض البنى العمائرية التي تم الكشف عنها تنبئ ببعض جوانب هذا المشروع

بدأ العمل في بناء الهيكل الكبير في أيام الامبراطور "أوغسطس" في أواخر القرن الأول ق.م. وكان الانتهاء منه في أواخر عهد الامبراطور "نيرون" (37-68 ب.م.). أما البهو الكبير، بأروقته وإيوانه ومذابحه وأحواضه، فقد بدأ العمل فيه وانتهى في غضون القرن الثاني ب.م. وقد شهد القرن الثاني أيضاً بدء العمل ببناء الهيكل الصغير المنسوب إلى الإله "باخوس" أما القرن الثالث، وفي عهدة الأسرة الساويرية (193-235 ب.م) على وجه التحديد، فقد شهد إقامة الرواق المقدم والبهو المسدس. ويبدو أن العمال الأساسية التي تناولت هذين الصرحين، وكذلك الهيكل المستدير المنسوب إلى " الزهرة" قد تم إنجازها في أواسط القرن عينه

بيد أن جميع أعمال الزخرف والنقش وغيرها من الترتيبات الثانوية لم تكن بعد قد انتهت في بدايات القرن الرابع عندما قام الإمبراطور "قسطنطين" الكبير بإعلان مرسوم "ميلانو" الشهير عام 313 الذي اعترف بالمسيحية ديانة رسمية في الدولة. فتعطل العمل في معابد بعلبك، بعد مرور أكثر من ثلاثة قرون على البدء به. وما أن شارف القرن الرابع على الانتهاء حتى كان الامبراطور "ثيودوسيوس" يغلق المعابد ويدمر مذابحها التي كانت تعتبر أقدس مقدساتها، ويقيم على أنقاضها، في وسط البهو الكبير، كنيسة عظيمة، ما تزال آثار محاريبها محفورة في الدرج المؤدي إلى الهيكل الكبير، وقد كانت في حينه تتجه صوب الغرب

وعلى أثر الفتح العربي عام 636م. تحولت هياكل المدينة إلى "قلعة" وهو الاسم الذي ما زالت تحمله حتى اليوم. وتوالي الزمن على بعلبك، فانتقلت من يد الأمويين إلى العباسيين فالطولونيين والفاطميين والأيوبيين إلى أن نهبها المغول واستردها منهم المماليك عام 1260، فعرفت في أيامهم فترة عز ورخاء

زيارة الأطلال

يتألف مجمع بعلبك الديني من ثلاثة صروح رئيسية هي: معبد "جوبيتر" الكبير والمعبد الصغير المنسوب إلى "باخوس" والمعبد المستدير المنسوب إلى "الزهرة" وهناك بقايا معبد رئيسي رابع كان يقوم فوق تلة "الشيخ عبدالله" إلى الجنوب من المدينة

المعبد الكبير، أو معبد "جوبيتر"

قد تكون صورة أعمدة بعلبك الستة من بين أكثر الصور رسوخاً في الأذهان. فهذه الأعمدة التي يبلغ ارتفاعها 22 متراً، بما في ذلك قواعدها وتيجانها، تعطي فكرة عن الهيكل الذي كانت تشكل جزءاً من رواقه الخارجي

كان المعبد الكبير مكرساً لعبادة الثالوث البعلبكي في صيغته العلنية التي لم تكن ممنوعة على أحد. وكان هذا المجمع الضخم يتألف من أربعة أقسام رئيسية هي: الرواق المقدم، وكان يشكل المدخل العمائري، يليه البهو المسدس، فالبهو الكبير فالهيكل

يتألف الرواق المقدم من بنية أشبه ما تكون ببوابة محصنة أقيم على طرفيها برجان يصل بينهما رواق يرتكز على صف من اثني عشر عموداً من الغرانيت، وأمامها درج عظيم به بنية نصف دائرية ذات مقاعد حجرية كانت معدة لإقامة بعض الاحتفالات التمهيدية. وكان هذا الرواق مزيناً بالتماثيل وكان في جداره الداخلي ثلاثة أبواب، بينها أدراج لولبية يصعد منها إلى سقف الرواق والبهو المسدس الذي يليه

تفضي أبواب الرواق المقدم الثلاثة إلى البهو المسدس، وهو فناء مكشوف للشمس تحيط به ستة أروقة ترتكز على ثلاثين عموداً من الغرانيت. وفي نهاية القرن الرابع أو بداية القرن الخامس، سقف البهو بقبة نحاسية مطلية بالذهب بعد تحويله إلى كنيسة ويستفاد من بعض المصادر أن هذه القبة قد اقتلعت من موضعها ونقلت إلى بيت المقدس لتنصب على الصخرة

أما البهو الكبير فيبلغ طوله 134 متراً وعرضه 112 متراً ويحتوي أهم البنى الدينية وأقدسها وقد حل في غضون القرن الثاني محل المشارف التي أقيمت في الموضع عينه في الفترات السابقة. ونظراً لكونه يقوم على تل اصطناعي يمثل تراكم المستويات السكنية التي تعاقبت في الموقع، فقد عمد المهندسون إلى تدعيمه مخافة أن ينهار بعض أجزائه أو ينزلق بعضها الآخر تحت وطأة الأثقال التي كان من المفترض أن يحتملها. وتمثلت عملية التدعيم هذه بإقامة أقبية ضخمة لحصر جوانبه الشرقية والشمالية والجنوبية، فيما كانت دٍكة الهيكل تحصره من الجهة الغربية. بالإضافة إلى وظيفتها هذه، كان من شأن تلك الأقبية أن تستعمل كممرات سفلية ومستودعات وإسطبلات، فيما استعمل ظهرها لحمل الأروقة والإيوانات المحيطة بالبهو. ويبلغ عدد هذه الإيوانات اثنا عشر إيواناً، أربعة منها على شكل نصف دائرة وثمانية على هيئة مستطيل، وجميعها مزين بمشكوات كانت مأهولة بالتماثيل

وترتفع في وسط البهو الكبير بُنيتان رئيسيتان، إحداهما تتمثل بالمذبح، وهي الأقرب إلى الهيكل، فيما تتمثل الأخرى ببرج ضخم لم يبق منه إلا بعض مداميكه السفلى. ويشكل هذا البرج أقدم أبنية البهو عهداً، إذ إنه يعود إلى النصف الأول من القرن الأول، أي إلى الفترة التي كان يجري فيها بناء الهيكل الكبير. ويبدو أنه كان بمثابة منصة عملاقة يرتقيها الحجاج لأداء بعض الفرائض أو لمشاهدة ما يجري حولهم من طقوس. ويقوم على جانبي البرج عامودان منفردان، أحدهما من الغرانيت الأحمر والآخر من الغرانيت الرمادي. ويحيط بالبرج والمذبح الذي يليه حوضان خصصا لمياه التبريك والوضوء. وقد دمت هذه المعالم في نهاية القرن الرابع لتقوم مكانها كنيسة الامبراطور "ثيودوسيوس"

بعد اجتياز الرواق المقدم والبهو المسدس والبهو الكبير، يجد الزائر نفسه عند أعتاب الهيكل الكبير، وقد وصله بعد اجتياز عدد من المراحل التي كانت تفرضها أصول العبادات السامية القديمة. ويبلغ طول الهيكل 88 متراً وعرضه 48 متراً، وكان يقوم على دِكة عظيمة يبلغ ارتفاعها 20 متراً فوق أرض المدينة الرومانية المجاورة وسبعة أمتار فوق أرضية البهو، وقد بنيت بحجارة ضخمة، من بينها ثلاثة أحجار في حائطها الفربي وقد ذاعت شهرتها منذ القدم. ويبلغ طول الواحد من هذه الحجارة 20 متراً وعلوه 4 أمتار وسماكته 3 أمتار. ويصعد إلى الهيكل بدرج عظيم ذي ثلاث مساطب. وكان يحيط به رواق من أربعة وخمسين عموداً يعلوها إفريز مزخرف تزينه رؤوس الثيران والأسود

الهيكل الصغير، أو هيكل "باخوس"

بمحاذاة الهيكل الكبير يقوم هيكل آخر بُني في غضون القرن الثاني ب.م. ويمتاز بكونه من أفضل الهياكل الرومانية حفظاً ومن أبدعها نقشاً وزخرفاً على الإطلاق. ويرتفع الهيكل على دِكة يبلغ ارتفاعها خمسة أمتار ويصعد اليه بدرج عظيم يتألف من ثلاث وثلاثين درجة

وبعكس المعبد الكبير الذي كان مكرساً لعبادة الثالوث البعلبكي من خلال إقامة الشعائر العامة والعلنية، فإن الهيكل الصغير كان مكرساً لإقامة بعض الطقوس المسارية التي لا يشترك فيها إلا المسارون الذين تفقهوا في الأسرار. وكانت هذه الطقوس والعبادات تتمحور حول إله بعلبك الشاب الذي كان يشرف على نمو النبات والقطعان. ولما كانت قد أسبغت عليه من ثم صفات شمسية، فإن عبادته كطفل إلهي في كنف الثالوث البعلبكي قد ارتبطت ارتباطاً وثيقاً في أذهان المؤمنين بمسألة الولادة والنمو والذبول والموت مع الأمل ببلوغ حياة أخرى. وكانت الطقوس تتضمن في ما تتضمن تناول بعض المخدرات، كالخمرة والأفيون، لتمكين المؤمنين من بلوغ النشوة المقدسة. وهذا ما يفسر وجود نقوش تمثل الكرمة وسنابل القمح وعناقيد العنب وجراء الخشخاش وبعض المشاهد المستوحاة من حلقات النشوة على بوابة الهيكل وفي داخله، الأمر الذي حدا ببعضهم لأن ينسبوا هذا الهيكل إلى الإله "باخوس"

وعند زاوية الهيكل الجنوبية الشرقية برج من عصر المماليك، وقد بُني في القرن الخامس عشر ليكون مقراً لنواب السلطنة في بعلبك، وما يزال الهيكل والبرج الملاصق له يعرفان حتى اليوم ب"دار السعادة"

الهيكل المستدير، أو هيكل "الزهرة"

إلى الجنوب الشرقي من "القلعة" يقوم هيكل صغير مستدير لا مثيل لتصميمه في جميع أنحاء العالم الروماني الإطلاق، وقد بُني في غضون القرن الثالث. وكان هذا الهيكل مكرساً لتكريم الإلهة التي تمثل مدينة بعلبك وتشفع بها أمام آلهة المدينة العظام. وهذا ما يفسر توجيه المعبد باتجاه المعبد الكبير وتحويله في العصر البيزنطي إلى كنيسة على اسم القديسة "بربارة" التي تعتبر شفيعة المدينة، وتقول التقاليد المحلية فيها إنها ولدت واستشهدت في بعلبك. وما يزال أهالي بعلبك يطلقون اسم "البربارة" على هذا الهيكل حتى اليوم. وعلى مقربة من هذا الهيكل، بقايا هيكل آخر يرجع تاريخه إلى بدايات القرن الأول ب.م. وكان مكرساً لعبادة "الموسات" ربات الفنون والآداب

جولة في أنحاء بعلبك

ى جانب هياكل "القلعة" تزخر بعلبك بعدد لا بأس به من المعالم الأثرية الرومانية أو الإسلامية الأخرى

الجامع الأموي الكبير: يقوم هذا الجامع إلى الشرق من مدخل المعبد الكبير ويتألف من بهو مربع يحيط به رواق ويتوسطه حوض ماء، كان في ما مضى مقبباً. وتتألف قاعة الصلاة فيه من ثلاثة صفوف من الأعمدة وقد نقلت مع تيجانها من المعابد والبنى الرومانية المجاورة. أما تاريخ بنائه فيرجع إلى بدايات العهد الأموي، وتشير بعض الدلائل الأثرية إلى أنه أقيم في موضع الساحة الرومانية العامة، ومن ثم كنيسة القديس "يوحنا" البيزنطية

منشآت رومانية عامة: إلى الجنوب من "القلعة" وفي الموضع المعروف ب"بستان الخان"، كشفت أعمال التنقيب الأثري عن بقايا تعود إلى بعض المنشآت المدنية الرومانية. ومن بين هذه البقايا التي جرى ترميم بعضها، الحمامات وبناء آخر يعتقد بأنه كان مخصصاً للاجتماعات العامة

رأس العين: يقع نبع "رأس العين" إلى الجنوب الشرقي من المدينة، وكان في ما مضى يؤمن بعض احتياجات المدينة من المياه، إلى جانب "نبع اللجوج" الشهير. وما يزال محيطه يحتفظ ببعض البنى الأثرية، ومنها بقايا مزار روماني صغير وبعض المداميك التي كانت تشكل جزءاً من التجهيزات التي أقيمت لضبط مخارج المياه. وعلى مقربة من النبع أطلال جامع من عهد المماليك، بني عام 1277

المقالع الرومانية: تمتاز ضواحي بعلبك بجودة حجرها الذي مكن الرومان من قطعه بقياسات كبيرة دونما خوف من تفتته. ومن بين المقالع التي ما تزال تنبئ بمهارتهم وقدرتهم مقلع يقع عند مدخل المدينة الجنوبي، وهو مشهور باحتوائه حجراً عظيماً يبلغ طوله 21 م. ومتوسط عرضه 4،8 م. وارتفاعه 4،2 م. فيما يصل وزنه إلى حوالي 1000 طن، يقال له "حجر الحبلى". وهناك مقلع آخر في محلة "الكيال" إلى الجنوب الغربي من المدينة/ بمحاذاة الطريق التي تعبر سهل البقاع باتجاه رأس بعلبك وحمص

قبة الأمجد: على تلة "الشيخ عبدالله" المشرفة على بعلبك من جهة الجنوب، قبة تتألف من مسجد صغير وزاوية، وفيها قبر الشيخ "عبدالله اليونيني" الذي تعرف التلة باسمه. وقد أقيمت هذه القبة في أيام "الملك الأمجد بهرام شاه" حفيد "صلاح الدين الأيوبي" الذي ولي بعلبك بين عامي 1182 و1230 للميلاد، وبنيت من حجارة هيكل "عطارد" القريب

البوابة الرومانية: إلى الشمال الغربي من "القلع" وعلى مقربة من الثكنة العسكرية، تقوم بوابة عظيمة محصنة، وهي من بقايا التحصينات التي كانت تحيط بالمدينة في عصرها الروماني

قبة السعادين: على مسافة من البوابة الرومانية ضريح مقبب يتألف من حجرتين، وقد بني عام 1409 /. في زمن السلطان الملك الناصر فرج ليكون مدفناً لنواب السلطنة في بعلبك

قبة دورس: يرجح تاريخ هذا الضريح إلى العصر الأيوبي وكانت له قبة فوق ثمانية أعمدة من الغرانيت الأحمر. وتقع على يسار مدخل المدينة الجنوبي، في منطقة أصبحت اليوم عامرة بالبنايات، بعد أن كانت في ما مضى جبانة عظيمة تعود أصولها إلى العصر الروماني

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سفيرة الاحزان
عضو مشارك


عدد المساهمات: 237
تاريخ التسجيل: 12/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: لبنان تحياتي اليكم    السبت ديسمبر 25, 2010 12:38 am

مغارة جعيتا



مغارة خرجت من الخيال

كونتها قرون من التآكلات المائية والصخرية حتى باتت اليوم مشهداً يصعب بالكلمات وصف تماثيل فيه صخرية ذات أشكال أنيقةِ وجميلةِ وغريبةِ يزيد من حضورها نظام إنارة مدروس بعناية وفن

اكتشفها عام 1836 روّادُ مغاور، انكليزيون وأميركيون، ثم عاد 1946 روادُ مغاور لبنانيون. وهي تتميز بعمقها، وتكوينها ذي المغارتين العليا والسفلى، وبما فيهما من مشاهد كأنها من خارج هذه الطبيعة

كان إكتشاف المغارتين، حتى عمق 9000م، حدثاُ غير عاديّ، أتاح للزوار تأمل هوابط وصواعد مذهلة تشكل مشهداً ساحراً سقفه الجبل ,أرضه المياه الصافية

وبفضل تجهيزات عالية التقنية وفّرتها وزارة السياحة، يمكن أن يزورها السيّاح والزوار من جميع الأعمار، ينقلهم بين المغارتين قطار جميل مميز وطريف، وتلفريك يمرُّ فوق النهر ويؤدي إلى المغارة العليا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سفيرة الاحزان
عضو مشارك


عدد المساهمات: 237
تاريخ التسجيل: 12/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: لبنان تحياتي اليكم    السبت ديسمبر 25, 2010 12:40 am

تقع مدينة طرابلس العاصمة الثانية للجمهورية اللبنانية ‘فوق سهل منُبسطٍ‘ تغسل أطرافه الغربية مياه البحر وتتفيأ بظلال سفوحِ جبال الأرز التي تكتسي قِمَمُها بالثلوج من جهة الشرق‘ ويُشرف عليها من الشمال الشرقي جبل (( الفهود)) تُربل -باستدارته

تبعد طرابلس عن العاصمة بيروت حوالي 80 كيلو متراً‘ كما تبعد عن الحدود السورية نحو 40 كيلو متراً. ويخترقها في الشرق نهر ((أبو علي)) المتدفق من ((ينبوع الحدائق)) بالوادي المقدس((قاديشا))، وهو يفصل بين ربوتَي((أبي سمراء)) جنوباً و((قبة النصر)) شمالاً.

تضرب جذورها في عُمق التاريخ ، وتَرقى إلى ثلاثة آلاف وخمس مائة عام، حيث أسسها الفينيقيون قبل الميلاد بنحو ألف وخمس مائة عام،وتعاقبت عليها الأمم والعهود من الفينيقيين حتى الانتداب الفرنسي،مروراً بالرومان، والبيزنطيين، والفرنجة، والمماليك، والعثمانيين.

تُعتبر طرابلس المدينة الأولى بثروتها التُراثية على الساحل الشرقي للبحر المتوسط، وهي الثانية بآثارها المملوكية بعد القاهرة، وتمثل متحفاً حياً يجمع بين الأوابد الرومانية والبيزنطية ، والآثار الفاطمية والصليبية، والعمارة المملوكية والعثمانية.

إنها مدينة متكاملة بأحيائها، وأسواقها، ودورها، وأزقتها المتعرجة المُلتوية والمسقوفة، ومعالمها التي تمتد من الجنوب إلى الشمال نحو الكيلو مترين، ومن الشرق إلى الغرب نحو الكيلو متر ونصف الكيلو متر، وتضم بين جنباتها أكثر من 160 معلماً بين قلعة، وجامع، ومسجد، ومدرسة، وخان، وحمام، وسوق، وسبيل مياه، وكتابات، ونقوش، ورُنوك، وغيرها من المعالم الجمالية والفنية .

في أسواقها القديمة يتنشق المرء عَبَق التاريخ، ويتنسم روح الشرق، ويشاهد الصناعات والحِرف المحلية المستمدة جذورها من الزمان الخالي ، ويتذوق أشهى الأطعمة والحلويات،ويشتري مختلف الحاجيات بأرخص الأسعار.

وتنعم المدينة، ذات نصف المليون نسمة تقريبا،باعتدال المناخ، ووفرة المياه، وكثرة الفواكه والثمار،وسهولة التنقل، فضلا ً عن حُسن الضيافة، وكرم الوِفادة التي يشتهر بها الطرابلسي الذي يتقن التحدث مع ضيوفه بلُغتهم، ويستقبلهم بترحيبه ولُطفه الموروث من قيمه وحضارته.

وتواكب طرابلس بجهد أبنائها رَكْبَ التطور والحداثة، مع تمسكها بإرث الأجداد. وهي كما وصفها المؤرخون: برية- بحرية، سهلية، - جبلية، شامية- مصرية.

من الملامح العثمانية إلى قلب مدينة المماليك

عندما تصل عزيزي الزائر إلى الساحة المركزية لطرابلس(( التل)) ستجد الساعة العثمانية ذات الطبقات الخمس، المُهداة من السلطان((عبد الحميد الثاني)) وبجوارها حديقة المنشية وقصر ((نوفل))العثماني المعروف بمركز((رشيد كرامي الثقافي البلدي)) بعد أن حولته بلدية المدينة إلى مكتبة عامة وقاعة محاضرات ومعارض، وترى من حول ساحة (( التل)) المباني السكنية والتجارية والفنادق ذات الطراز العثماني .

وفي أقل من دقيقة مشياً على الأقدام تصل إلى ساحة ((الكورة)) التي تتجاور بها العمارة العثمانية والحديثة ، ومنها في دقيقة إلى ساحة السلطان الأشرف خليل بن قلاوون(النجمة سابقاً)حيث بداية حدود المدينة القديمة، ومن هنا تبدأ الجولة السياحية والغوص في سحر الشرق، والتمتع برؤية المعالم الأثرية والتاريخية بزخارفها ونقوشها.

المجمع الاثري الاول:

وخلال دقيقة واحدة يتمَ الوصول إلى المجمع الأثري الأول وفيه : الجامع المنصوري الكبير الذي أسسه السلطان الأشرف((خليل بن قلاوون))، وتم بناؤه عام 1294م. وهو أكبر وأقدم جوامع المماليك في طرابلس ولبنان على الإطلاق . وعند مدخله الرئيس على اليمين مدرسة ((الشيخ الهندي)) المعروفة بـ((المشهد))،من مطلع القرن 14م بزخارفها الملونة في الخارج والداخل يسار((المدرسة الشمسية أقدم مدارس المماليك في لبنان من أواخر القرن 13م.وفوقها دار صاحبها القاضي (( شمس الدين الإسكندري)) ومنظرته الخشبية، وهي تقدم اقدم نموذج للبيوت المملوكية القديمة.

وعلى جانب الشارع المقابل تقوم ((المدرسة الناصرية)) التي بناها السلطان (( الناصر حسن بن محمد بن قلاوون)) بين سنتي 1354-1360م.وهي تحمل شعاره فوق بابها . وبجوارها ((مدرسة الخيرية حُسْن)) أسسَتها سنة 1316م.

ومن((الجامع المنصوري)) تصل إلى مدرسة الأمير((شهاب الدين قرطاي))، أكبر وأجمل مدارس المماليك في طرابلس ولبنان على الإطلاق، بناها بين العامين 1316و1326م، وهي تضاهي ببوابتها الشمالية أجمل وأفخم مساجد القاهرة ودمشقوأثناء المرور بالزقاق لا يفوت الزائر أن يأكل من الكعك الطازج الذي يخبز في((فرن قرطاي)) كما كان يُخبز قبل نحو 700سنة .ولا بد من الالتفاف حول المدرسة، عبر سوق العطارين، للوصول إلى زُقاق الأمير من الجهة الجنوبية ،ومطالعة عشرة مراسيم سلطانية من عصر المماليك وقد نُقشت على جدار المدرسة ، ودار الأمير، وباب الجامع الكبير،ويتأمل((رَنك))(شِعار) الأمير ،والكتابات والزخارف الرائعة فوق نوافذ المدرسة.

المجمع الاثري الثاني:

ومن سوق العطارين الذي يعج بالباعة والمارة وأنواع الفاكهة والخضار، وفي دقيقة واحدة، يتم الوصول إلى محلة ((المهاترة))صعوداً بالدَرَج،حيث المجمع الأثري الثاني،فالمحلة متراصة البناء محصنة، تدل بوضوحٍ على أنها الحزام الأمني، والخط الدفاعي المحيط بالقلعة. ففي دقيقة واحدة من بداية الدرج تصل إلى الباب الأثري القديم للمحلة،المُسمى قديماً((الباب الأحمر))، وكان يقفل عند المساء. وعلى يمين الصاعد((مدرسة الرفاعي))من العصر العثماني،وداخل باب المحلة على اليسار((المدرسة العجمية )) وهي مملوكية،بُنيت عام 1365م. وعلى واجهتيْها نقوشٌ كتابية. وعند هذه المدرسة واحدٌ من أقدم وأحصن الأزقة في المدينة وأضيقها، يُعرف قديماً بـ((زقاق الأسرار))،وهو يعتبر نموذجا حياَ من نُظُم العمارة المدينية-الدفاعية في آنٍ معاً.

المجمع الاثري الثالث:

من((بوابة المهاترة))صعوداً بالدَرَج، وفي أقل من 3دقائق نصل إلى المجمع الأثري الثالث قلعة طرابلس أكبر القلاع الحربية في لبنان وأقدمها ،أسسها القائد العربي ((سفيان بن مجيب الأزدي )) عام 636م. وبنى فيها الفاطميون مسجداً أوائل القرن 11م. وجدد القائد التولوزي ((ريموند دي سان جيل)) حصناً فوقه عام 1103م. ثم حوله الأمير المملوكي ((أسَتُدَمُر الكُرْجي))عام 1307م. إلى قلعة وبنى بها أبراجاَ، ثم أضاف السلطان العثماني((سليمان بن سليم الأول))عام 1521م. البرج الشمالي وفيه باب القلعة .

تقع فوق تلةٍ صخرية. وتتألف من 4 طبقات، طولها 130م.وعرضها 70 م. بها حمام قديم و3 مساجد، وسجن، وإسطبل للخيول، وقاعات للقادة وكبار المسؤولين ، وقاعات ضخمة للجند والذخيرة والمدفعية وآبار وخزانات للمياه , وأحواض للشرب , ومقابر, وباحات واسعة للتدريبات العسكرية والاستعراض , وأكثر من 100 حجرة مختلفة الاتساع ,ونحو 10 أبواب في أسفل أسوارها , بعضها يؤدي إلى النهر , وبعضها يؤدي إلى الأسواق الداخلية , وترتفع أسوارها بين 15 ـ 20 م . وبها نوافذ للمدفعية .

ومن على متن السور ، بعرض مترين، يمكن رؤية المدينة مع الميناء وجذورها في البحر ، والطريق إلى بيروت، والطريق إلى حمص، ومن فوق السور الشرقي ترى أجمل لوحة ساحرة لجبال الأرز وسفوحها، ووادي قاديشا، وعلى جانبيه أروع ما أبدع الخالق من جمال الطبيعة. وتشرف من القلعة أيضاً على((تكية الدراويش المولوية)) وهي على مسافة 100متر من القلعة جنوباً بناها ((صمصمجي علي)) في العصر العثماني عام 1619م. .

المجمع الاثري الرابع:

ومن القلعة هبوطا باتجاه الشمال، تصل في 3 دقائق إلى المجمع الأثري الرابع حيث ((طلعة السمك)) فنرى ((جامع الأُويْسية)) من عصر المماليك، بني عام 1462م. ومئذنته العثمانية التي بنيت عام 1535م. وعلى جانبيه توجد مدرستان ملحَقَتان به، فيه مقام والي طرابلس العثماني((أحمد باشا الشالق )) المؤرخ عام 1665م. وعليه كتابة بالعثمانية وضريح((محمود بك السنجق)) المؤرخ عام 1621م. وبجوار الجامع آثار كنيسة من عهد الصليبيين .

وفي نصف دقيقة تصل إلى زقاق ((سيدي عبد الواحد))وفيه((خان الخشب)) وأمامه جامع ((السيد عبد الواحد المكناسي )) المغربي الطراز، المبني في عصر المماليك عام 1305م. وعند مدخله مقام((عبد السلام المشيشي))من أهل المغرب .

وبقرب الجامع مسجد ((البهاء))وهو قديم جدده((أحمد بروانة)) عام 1750م. ثم جدده ((عبد الله البهاء الحلبي)) عام 1819م. ،وعلى مقربة من المسجد دار أحد أعيان المدينة في العصر المملوكي، زُينت عَتَبَتُها بالزخارف الرائعة، ويمتاز هذا الزقاق بأن نصفه مسقوف بالمساكن ،وهو الطابع السائد في تخطيط المدينة القديمة.
من زقاق (( سيدي عبد الواحد )) تصل فوراَ إلى ((سوق العطارين)) بطرفه الشمالي،ومنه إلى ((سوق البازركان)) قلب الأسواق النابضة بالحياة، المتخصص بالأقمشة بأنواعها وألوانها. ويمكنك وأنت تسير أن تشرب من عصير البرتقال، أو عصير الجزر، أو التمر الهندي .

المجمع الاثري الخامس

وتتابع سيرك لتصل إلى المجمع الأثري الخامس ، إذ يستوقفك((حمام عز الدين )) من عصر المماليك،وهو أكبر حمامات طرابلس ولبنان بُني بين العامين 1295و 1299م، وترى الكتابة والنقوش اللاتينية فوق بابه الخارجي والداخلي، وهي تشير إلى أنها من بقايا الآثار الصليبية .

وبعد الحمام بخطوات قليلة(( خان الخياطين )) أشهر خانات طرابلس وأجملها المتخصص بالخياطة والأزياء الطرابلسية والوطنية العربية، والتي نالت شهرة عالمية في العصور الوسطى، ولا تزال إلى الآن تنال إعجاب السائحين والزائرين، ولا يفوتهم شراء عباءة، أو زنار حرير، أو قفطان رجالي، أو ثوب نسائي، مشغول بيد فنان طرابلسي ماهرورِث حرفته عن أبيه، عن جده. وتُفضِل أشهرُ الفِرَق الفنية الاستعراضية اللبنانية والعربية أن تأخذ أزياءها المشغولة بأيدي الخياطين الطرابلسيين المُبدعين ويَرْقى تاريخ هذا الخان إلى ما قبل عصر المماليك، حيث عُثر عند بابه الغربي على آثار بيزنطية.

وبمواجهة ((خان الخياطين )) مباشرة((خان المصريين)) لا يفصل بينهما سوى الطريق، وهو مربع الشكل، من بناء السلطان المملوكي ((الناصر محمد بن قلاوون)) في النصف الأول من القرن 14م. وكان خاصاً بالتجار والنُزلاء القادمين من مصر.

وفي أقل من دقيقة من ((خان الخياطين )) و((خان المصريين))، نصل إلى ((جامع العطار )) من عصر المماليك، بناه((بدر الدين العطار))حوالي سنة 1325م. وتستوقفنا بوابته الشرقية بزخارفها ونقوشها الرائعة الملونة .
ولك أن تدور حول الجامع شمالاً لتشاهد مئذنته العالية الضخمة وهي أشبه بالبرج الحربي، ثم تصل إلى باب الجامع الغربي عبر طريق مسقوفة ،لتتعرف على أشهر المهندسين المعماريين في تاريخ طرابلس ((أبو بكر البعلبكي))المعروف (( بابن البُصَيص)).


المجمع الاثري السادس

وفي نصف دقيقة من الباب الغربي لجامع العطار، تصل إلى المجمع الأثري السادس، فيُقابلك ((خان الجاويش )) المشغول معرضاً للأثاث ، وبداخله كتابة بالعثمانية، وبجواره على جانبي الطريق، حوانيت لِحِرَفيين يعملون في الصناعات الطرابلسية التقليدية تستحق التأمل.

وفي ثوانٍ معدودة تصل إلى عُقدة من الطرق المسقوفة، جدرانها من الحجارة الرملية التي تُنْبئ عن حصانة المحلة، وهي((التربيعة)) مما يدل على أنها سابقة لعصر المماليك، ويظهر فوق الطريق قصرُ الأمير المملوكي ((سَنْجَر الحمصي ))الذي سكنه عام 1324م.. وعلى مسافة أقل من دقيقةٍ، غرباً، ((ساحة الحمصي)) وتُعرف حالياً ((التربيعة)) وفيها مدرسة الأمير(( سنجر الحمصي)) أيضاً وترى المحلات الكبيرة المزينة أرضها بالرخام وهي تعرض المفروشات .

وفي دقيقة من الساحة المذكورة باتجاه الغرب أيضاً، طريق ضيقة ومسقوفة ، على جانبيها بيوت، ومدرسة ، وخان، وجدار به نوافذ حربية للدفاع عن البوابة التي كانت عند آخر الطريق، وهي تؤدي إلى نطاق المدينة القديمة.


المجمع الاثري السابع

من بوابة التربية، وفي دقيقة واحدة تمر في طريقك بجوار جامع ((شرف الدين)) الذي أسسه حاكم طرابلس العثماني (( علي بك الأسعد المرعبي )) عم 1824م. وتصل إلى حي النصارى الذي يشكل المجمع الأثري السابع حيث تتجمع عدة كنائس، أقدمها كنيسة ((مار نقولا)) للروم الأرثوذكس ، كانت في الأساس مصبغةً لأسرة طرابلسية مسلمة تنازلت عنها وحُولت إلى كنيسة عُرفت بـ((كنيسة السبعة)) ، وجرى تأسيسها عام 1809م. وبقربها أقيمت كنيسة((مار جاورجيوس))للروم الأرثوذكس أيضا بين عامي 1862و1873م.، وكنيسة ((ما ميخائيل )) للموارنة، وقد بُنيت عام 1889م. تقابلها كنيسة صغيرة للاتين مُلحَقة بمدرسة الطليان. وعلى مسافة دقيقة في شارع الكنائس باتجاه الشمال نجد كنيسة ((مار يوسف)) للسُريان الكاثوليك، وكانت في الأسساس للفرنسيسكان ، وقد بُنيت في القرن 19م.وعلى مسافة دقيقة واحدة من هذه الكنيسة يقوم، ناحية الغرب، جامع ((الحميدي)) نسبةً للسلطان العثماني (( عبد الحميد الثاني)) حيث جدد في عهده عام 1892م. وكان قديماً يُسمى ((جامع التفَاحي))
المجمع الاثري الثامن

ومن (( الجامع الحميدي)) يتجه الزائر شرقاً نحو المجمع الأثري الثامن في حي الدباغة،فيصل في دقيقة واحدة إلى أكبر خانات في طرابلس ولبنان((خان العسكر ))، المؤلف من ثلاثة أقسام تنتمي إلى ثلاثة عصور ، هي على التوالي: صليبية ، مملوكية، وعثمانية،ويرى ((الطُغْراء)) العثمانية المؤرخة في عام1825م. في عهد السلطان (( عبد المجيد )) فوق الباب الشرقي للخان .

وبجوار الخان((جامع التوبة)) من عصر المماليك، بناه السلطان (( الناصر محمد بن قلاوون))حوالي عام 1315م.
وجُدد في عهد ((بني سيفا)) أمراء طرابلس في العصر العثماني عام 1612م. .

وباتجاه الشرق ،وخلال دقيقة واحدة يصل الزائر إلى السوق الأثري المعروف بـ((سوق حراج))، وهو من عصر المماليك وربما أقدم من ذلك،ويتأمل الأعمدة الغرانيتية المرتفعة التي تتوسط ساحته، والأعمدة الضخمة القائمة داخل الحوانيت حول الباحة ، ويشاهد الصناعات والحِرَف الطرابلسية التقليدية، الخشبية، والقُطْنية، والجلدية. ومن الصناعات اليدوية: كرسي القَش، والقباقيب، وقوالب صنع الحلوى وخاصة ((المعمول)) الطرابلسي في الأعياد، والشوبك ((لمد العجين والملاعق الخشبية ، وتنجيد الصوف والقطن للفرش والملاحف والوسائد بالطريقة الطرابلسية، باستعمال آلة ((النداف)) ،وصناعة الأحذية والمَحاَفظ الجلدية، وغير ذلك من أدواتٍ يمكن التبضع منها كهدايا وتُحفٍ بأسعار مُغْرية.

وفي دقيقة واحدة يصل من ((سوق حراج))إلى((بركة الملاحة)) التي كانت تُملأ في الأعياد بأنواع الشراب ، من عصير البرتقال، أو التمر هندي، أو الليمون، أو السوس، ويشرب منها الناس مجاناً لمدة ثلاثة أيام، وأحياناً لمدة أسبوع كامل.

المجمع الاثري التاسع


من(( بركة الملاحة )) يمكن الوصول جنوباً إلى المجمع الأثري التاسع في دقيقتين، ومحوره((جامع البُرطاسي))، وقبل الوصول إلى الجامع، يمر الزائر في منتصف الطريق، بقرب قصر الأمير المملوكي((سيف الدين أَلْطُنْطاش)) من القرن 13م. وبعده يرى لوحة مرسومٍ من عصر المماليك بتاريخ 1400م. ضمن جدار في زُقاق على يسار الطريق.

ثم يتم الوصول إلى مدرسة مملوكية، دُفن فيها مجموعة من رجالات طرابلس الذين قطع رؤوسهم ((إبراهيم باشا ابن محمد علي )) في العام 1834م. فسُميت مدرسة الشهداء ،وعند المدرسة بركة ماء يشرب منها الناس مجاناً، وهي واحدة من عشرات البِرَك وسُبُل المياه المنتشرة في أسواق المدينة القديمة، وتتميز بها عن غيرها من المدن.

وبجانب المدرسة والبركة الباب الشرقي لخان الخياطين، وأمامه باتجاه الشرق أيضاً (( جامع البُرطاسي )) بناه((عيس بن عمرو البُرطاسي )) عام 1310م. وهو من أجمل الجوامع المملوكية، به تأثيرات بيزنطية في المحراب، وكتابات فاطمية، ونقوش فوق الباب، وهندسة مغربية - أندلسية في المئذنة المدهشة، وهي تقوم فوق نصف عِقْد فارغ فوق البوابة رغم ثِقلها وارتفاعها.

ومن الجامع باتجاه الجنوب الغربي، وفي دقيقتين يمكن الوصول إلى طريق قديمة من عهد الصليبيين تُعرف بـ((تحت السباط)) حسب اللهجة الطرابلسية، وهي((الساباط)) أي الطريق المسقوف، ومنه كان يتم الصعود إلى القلعة أو النزول منها في حال التعرض للحصار.

وفي أول هذه الطريق(( المدرسة الظاهرية)) من عصر المماليك بناها الأمير ((تغري بَرْمِش الظاهري)) عام 1397م..

المجمع الاثري العاشر


بعدها يمكن التوجه إلى المجمع الأثري العاشر ، ففي دقيقتين يتم الوصول غرباً إلى قصر الأمير ((عز الدين أيبك الموصلي))وهو من عصر المماليك ، به زخارف أندلسية شبيهة بقصر الحمراء في غَرْناطة ، وبعد القصر ضريح الأمير، وفوق نافذته اللوحة التاريخية العائدة لعام 1299م.

وفي أقل من دقيقة يمكن الوصول إلى ((المدرسة القادرية))من عصر المماليك وهي على يسار الطريق، من القرن 14م. ، وأمامها ((حمام عز الدين )) الذي تقدم ذكره في المجمع الخامس .

ومن موقع الحمام يبدأ((سوق النحاسين )) باتجاه الغرب. وفي هذا السوق تتجلى براعة الطرابلسيين وهم يصنعون بأيديهم النحاسيات والتحف الرائعة التي يتشوق الزوار لشرائها واقتنائها، وتزيين بيوتهم بها.

وفي أقل من دقيقتين يصل المرء إلى مسجد ((الحُجَيْجيّة)) من عصر المماليك،وهو من بقايا الأبنية الصليبية .

وفي زقاق((البرطاسية)) بجوار المسجد، يوجد ((مزار السيدة)) للروم الأرثوذكس، من العصر الصليبي، يزوره المؤمنون إلى الآن ، وتظهر الحروف اللاتينية منقوشة على عقده، وفي أسفله بقايا ((حمام البرطاسي ))القديم وعلى جدرانه تزيينات وزخارف متفرقة .

وفي نهاية الزقاق، وخلال دقيقة واحدة، يتم الوصول جنوباً إلى مدرسة((القاضي أوغلو))العثماني، وتقع في أول سوق((الكندرجية))من جهة الغرب، وهو أحد الأسواق المزدحمة بالمارة، وفيه محلات بيع الملابس وأحدث الأزياء، ومحلات بيع الأحذية والحقائب النسائية، بأسعار رخيصة لا تضاهى .
المجمع الاثري الحادي عشر

ومن سوق ((الكندرجية))الذي نجتا زه من الغرب إلى الشرق في أقل من دقيقتين ، ننعطف يميناً باتجاه الجنوب، لنصل إلى المجمع الأثري الحادي عشر،وفيه سوق((الصياغين)) من أجمل وأقدم أسواق طرابلس، وهو خاص بمحلات صياغة وبيع الذهب والمجوهرات المصنعة بأيدي الفنانين الطرابلسيين، أو المستوردة من الخارج، ويضم السوق ((خان الصابون)) من العصر المملوكي، وبه صناعة الصابون الطرابلسي المعطر والملون، وهو يتمتع بشهرة عالمية عبر العصور، لوفرة الزيت النقي الذي تنتجه سهول الزيتون المحيطة بطرابلس، وخاصة سهول الكورة ذات الشهرة العالمية،

وفي وسط السوق، على اليمين زقاق، ((حمام العبد)) وهو من العصر العثماني ولا زال يعمل إلى الآن، ويستحق الزيارة،

وعلى بعد خطوات قليلة ، زقاق الحمام ، توجد ((المدرسة الطواشية))من عصر المملوكي، وهي من أجمل مدارس طرابلس ذات التأثيرات الأندلسية.

وأمام((الطواشية)) شرقاً وعلى مسافة 5أمتار فقط توجد مدرسة مملوكية أخرى، ومن ((الطواشية)) أيضاً باتجاه الجنوب، وفي نصف دقيقة، نصل إلى مدرسة مملوكية عثمانية وقد تحولت إلى متجر للذهب، تدل عليها قبتها من الخارج ومحرابها في الداخل . والزاوية المقبلة جنوباً مدرسة أخرى وقد تحولت إلى متجر أيضاً .

وننعطف يمينا بين المدرستين (المتجرين)لنصل في نصف دقيقة غرباً إلى زقاق صغير يعرف بـ(( زقاق النمل )) بداخله مدرسة مملوكية تزين بابها زخارف هندسية بديعة ومن حولها باحة وحجرات(( المحكمة الشرعية))القديمة وفوقها ((دار القاضي))المزخرفة.

ونعود إلى سوق الصياغين ونتابع السير جنوباً ، فنصل في أقل من نصف دقيقة إلى ((المدرسة النورية)) الجميلة ، وبداخلها أجمل محراب من عصر المماليك، بناها الأمير((سنقر النوري))بين العامين1305- 1310م. وبها قبر بناه الأمير المملوكي((طرمش الدوادار)).

وأمام المدرسة مباشرة، باتجاه الشرق((حمام النوري))بناه((الأمير نور الدين سنقر)) مع المدرسة، وإليه ينسب الحي أو المحلة، فعرف بـ((حي النوري)) أو(( سويقة النوري)).

المجمع الاثري الثاني عشر

من محلة النوري ،اذا وقفنا أمام مدرسة ((الخيرية حُسن)).ووجهنا نظرنا جنوباً نحو المجمع الأثري الثاني عشر. فسنرى على مسافة تبعد نحو 100متر مدرستين مملوكتين ، إحداهما على اليمين ، والآخرة على الشمال ، يفصل بينهما خمسة أمتار هي عرض الطريق.

فالمدرسة اليمنى هي ((المدرسة السقرقية))، بناها الأمير((سيف الدين أقطرق الحاجب)) قبيل 1358م. يزين واجهتها الشرقية شريطان طويلان نقش فيهما وقفية المدرسة مع شعار الأمير((السيف)) وداخل المدرسة قبر فوق قبة مضلعة ، نقش بداخلها كتابة قرآنية بالخط الديواني.

وعلى بعد نحو30 متراً إلى الجنوب من السقرقية،جامع((أرغون شاه))بناه الأمير المملوكي((أرغون الإبراهيمي))بين العامين 1392و1400م. فوق بابه مرسوم للسلطان ((قايتباي))تاريخه 1475م. ويمتاز الجامع بمئذنته الأسطوانية المزخرفة .

وأمام ((المدرسة السقرقية)) شرقاً نرى ((المدرسة الخاتونية))، وفي بوابتها نقشت الوقفية، وعلى جدارها الغربي نقش ((رنك)) أي شعار ((الكأس)).

ومن أمام ((المدرسة الخاتونية)) نتوجه شرقاًً إلى محلة ((قهوة الحتة)) باسمها المصري العامي، فنصل في أقل من دقيقتين إلى ((جامع الطحام)) المملوكي، ذي المئذنة الرائعة بزخارفها،وهو مرتفع فوق صف من الدكاكين.

ومن تحت الجامع يحسن المرور بطلعة ((العوينات)) البيضاوية الشكل ذات المنافذ الثلاثة، والفريدة بتخطيطها المدني القديم وفيها المعالم المملوكية العثمانية، وذلك في مدة 3دقائق.

المجمع الاثري الثالث عشر

وفي الطريق الثالثة من((العوينات)) جنوباً نصل إلى المجمع الأثري الثالث عشر فنرى على اليسار زقاق ((رباط الخيل)) وفوقه كتابة منقوشة، ونوافذ حربية لرمي السهام.

وأمام الرباط على اليمين مبنى ((الخانقاه))ببوابتها المملوكية، وبداخلها باحة في وسطها بركة ماء، ومن حولها حجرات تسكنها نسوة أرامل لا معيل لهن، وفي الجهة الجنوبية مسجد وحجرة فيها قبر السيدة الصالحة صاحبة المبنى الفريد من نوعه في لبنان.

ومن ((الخانقاه)) نزولاً باتجاه الغرب، وعلى مسافة دقيقة واحدة، يوجد على اليمين ((جامع المعلق)) العثماني بناه((محمود لطفي الزعيم))عام 1556م.وهو فوق صف من الدكاكين وفوق الطريق، وبجواره حديقة فيها قبر صاحبه((الزعيم)).

وبمواجهة الطريق ، بجوار الجامع ، يقع ((الحمام الجديد))بناه والي طرابلس العثماني ((إبراهيم باشا العظم)) بين العامين 1721و1730م.وهو من أجمل وأفخم الحمامات في لبنان، تزين بوابته سلسلة حجرية متداخلة الحلقات، وهي كلها من حجر واحد.

وفي جدار الحمام عند طرفه الجنوبي ، سبيل ماء مملوكي يعرف بـ((سبيل التينة))،بناه الأمير ((محمد بن مباركشاه العلائي))عام 1414م. وبداخله اللوحة التاريخية.

وفي الطريق من الحمام والسبيل جنوباً إلى أشهر المقاهي الشعبية وأكبرها ((مقهى موسى)) التي يتم الوصول إليها في دقيقتين ،لابد من الوقوف في منتصف الطريق عند أشهر حلواني متخصص بصناعة ((حلاوة الجبن))، وهي أشهر ما يميز طرابلس بحلوياتها ذات الصيت الذائع في لبنان وبلاد الشام كلها، بل ترسل إلى أنحاء الدنيا في بالبريد السريع. مع صناعة مربى زهر الليمون، وماء الزهر،وماء الورد، وهي من أشهر الهدايا التذكارية التي تحمل من طرابلس .

المجمع الاثري الرابع عشر

من ((مقهى موسى)) نتوجه غرباً إلى أجمل وأفخم جوامع طرابلس ولبنان على الإطلاق ، ((جامع طينال)) وهو لوحده يشكل (( المجمع الأثري الرابع عشر)) يتم الوصول اليه في أقل من 3 دقائق، وتقع على جانب الطريق مقبرة المسلمين الرئيسة المعروفة بـ((باب الرمل)). والجامع مملوكي بناه الأمير((سيف الدين طينال الأشرفي الحاجب)) عام 1336م. وهو يضاهي أجمل جوامع القاهرة ودمشق. يتألف من بيتين للصلاة، بينهما أروع بوابة من الرخام، هي تحفة فنية بهندستها، وزخارفها، وكتاباتها، وألونها.

وفي بيت الصلاة الأول تتألف عناصر الغرانيت في الأعمدة المجلوبة من مصر الفرعونية، والتيجان الرخامية الكورنشية من العصر البيزنطي، والعقود والقباب الرملية المملوكية .وفي بيت الصلاة الثاني (الداخلي)، المحراب والمنبر الخشبي، من عمل المعلم ((محمد الصفدي)) عام 1336م. ويتميز الجامع بمئذنته الفريدة ذات السلمين اللولبين من الحجارة، وهما فوق بعضهما، لا يرى الصاعد أو النازل منهما بعضهما البعض، ولها بابان، داخل الجامع وخارجه، والمئذنة عبارة عن برج حربي يشبه قطعة (( الرخ)) في رقعة الشطرنج ، وفي أعلاها شعار الأمير ((الكأس)). وعلى يمين الجامع 4حجرات في صف واحد مخصصة لمجالس القضاة الأربعة بطرابلس في عصر المماليك ، على المذاهب الأربعة: الشافعي، الحنفي، المالكي، والحنبلي.

ومن ((جامع طينال )) يشاهد((جامع الصديق))، وهو حديث تميزه مئذنته العالية، ورأسها يشبه صاروخ الفضاء، وقد صممه مهندس طرابلسي عام 1960م.مستوحياً شكل الصواريخ التي كانت تحمل
المركبات الفضائية والتي اشتهرت في تلك الفترة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سفيرة الاحزان
عضو مشارك


عدد المساهمات: 237
تاريخ التسجيل: 12/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: لبنان تحياتي اليكم    السبت ديسمبر 25, 2010 12:46 am



مدينة تأبى أن تزول*

اجتازت بيروت المحنة التي ألمّت بها طيلة عقد ونصف من الزمن واستحقت عن جدارة لقب "المدينة التي تأبى أن تزول". ولكي يُتبت اللبنانيون تلك الحيوية التي ميزتهم طوال تاريخهم، أطلقوا حركة بناء واسعة نشطة تهدف إلى إعادة إنشاء البنى التحتية الخدماتية. وبدأ العمل في وسط المدينة المدمَّر على تحقيق مخطط إعمار عملاق يلحظ، من جملة ما يلحظ، لإقامة مراكز تجارية وسكنية خليقة بالقرن الواحد والعشرين

تشكل التجارة جزءاً من طبيعة البيروتيين الذين اكتشفوا منذ القدم أهمية موقع مدينتهم المرفئية، كجمال التقاء بين الشرق والغرب يتمتع بميزات تسهم في إنجاح المبادرات التجارية على اختلافها. فغدت بيروت مركزاً مالياً وتجارياً وصناعياً مرموقاً بتعاطي جميع النشاطات المالية والخدمات المصرفية بالإضافة إلى نشاطات أخرى متعددة في قطاعات البناء والتجارة والاستيراد والتصدير والصناعة

وتمتاز العاصمة اللبنانية بصحافة نشطة تنشر مجموعة لا يستهان مها من الصحف والمجلات التي تصدر بلغات مختلفة، كالعربية والفرنسية والإنكليزية والأرمنية. وفيها أيضاً خمس جامعات تسهم في تحفيز الإنتاج العلمي وفي نشر الأفكار والابتكارات. وقد أدى تطور الإنتاج الفني فيها، من مسرح وسينما وموسيقى وفنون تشكيلية، إلى توطيد الشعور السائد بأنها مدينة في نمو مستمر. وبفضل التسهيلات التي تقدمها مؤسساتها الكبرى، أضحت بيروت ملتقى الندوات والمؤتمرات الإقليمية والدولية. وقد تم تجهيز مرفأ بيروت، بشكل يسمح له باستقبال عشرات سفن الشحن ومراكب السفر. ويسهم موقعه الملائم في جعله من المرافىء الأكثر أماناً. وقد تم إدراج مسألة تحديثه وتجهيزه في سياق خطة إعمار لبنان. أما مطار بيروت الدولي الذي يستقبل طائرات شركة طيران الشرق الأوسط اللبنانية بالإضافة إلى طائرات الشركات الأجنبية المتعددة، فقد أعدت له خطة توسيع وإعادة تجهيز وتنظيم شاملة

نبذة في تراث بيروت التاريخي

خبىء موقع بيروت في جوفه تاريخا ًيرقى إلى أكثر من خمسة آلاف سنة. فقد ورد اسمها في نصوص مكتوبة بالخط المسماري تعود إلى القرن الرابع عشر ق.م. ثم دخلت في غضون القرن الأول ق.م. في فلك السيطرة الرومانية وكانت تعرف آنذاك باسم "بيريتوس" وأصبحت بعد فترة قصيرة من الزمن مقراً لمدرسة فقه دامت شهرتها حتى العصر البيزنطي

بيد أن أمجاد بيروت وعظمتها ما لبثت أن انهارت بفعل الكوارث التي حلت بها عام 551 ب.م. عندما ضربها زلزال عنيف رافقه مدّ بحري جارف واشتعال عدد لا يُحصى من الحرائق. ثم فتحها المسلمون بعد نحو قرن من الزمن فاستمرت تحت سلطتهم حتى عام 1110 حين سقطت في أيدي الصليبيين الذين حكموها زهاء قرنين من الزمن إلى أن انتقلت في العام 1291 إلى أيدي المماليك. وبعد أن قضى الأتراك العثمانيون على المماليك عام 1516 دخلت بيروت في فلك امبراطوريتهم التي دامت 400 سنة، أي حتى سقوطها في نهاية الحرب العالمية الأولى. وجاءت بعد ذلك فترة الانتداب الفرنسي التي استمرت حتى عام 1943، وهي السنة التي حصب فيها لبنان على استقلاله


الكشف عن الماضي

حتى الماضي القريب، وعلى الرغم من أن تاريخ بيروت يعود إلى آلاف السنين، فإن معظم الاكتشافات الأثرية التي حصلت في المدينة إنما جاءت من طريق الصدفة. غير أنه مع انتهاء الحرب الأخيرة، عام 1991، وجدت بيروت نفسها أمام فرصة فريدة للبحث عن ماضيها من خلال حفريات أثرية علمية واسعة

ويحتضن وسط بيروت التجاري الذي أُعد له مخطط إعمار شامل كنوزاً تاريخية جليلة تتمثل ببقايا بيروت العثمانية والمملوكية والصليبية والعباسية والأموية والبيزنطية والرومانية والفارسية والفينيقية والكنعانية... وإذا ساعدت الظروف على ذلك، فإن قسماً كبيراً من تاريخ المدينة سيكون جاهزاً للتدوين بعد انتهاء أعمال الأعمار

إن مشروع إعمار وسط بيروت الذي تقوم به شركة سوليدير يشمل نحو مليون وثمانماية ألف متر مربع، وهي مساحة سيتم توزيعها بين الفنادق والمكاتب والمجمعات السكنية. وقد تم ردم البحر على مساحة تزيد عن نصف مليون متر مربع لإنشاء مرفأين سياحيين ورصيف للمشاة بمحاذاة الشاطىء وحديقة عامة. ويلحظ المشروع كذلك إنشاء بنية تحتية عصرية تمتد على مدى خمس وعشرين سنة وتتمثل بشبكة طرقات وخدمات وفسحات عامة وأعمال بحرية. كما يلحظ المشروع الإبقاء على عدد من الأبنية والأسواق القديمة التي سيجري ترميمها
البُنى الرومانية والبيزنطية

مجموعة من خمسة أعمدة

تقع بقرب ما كان يعرف ب"درج الأربعين" إلى يسار الداخل إلى كنيسة مار جرجس المارونية. تم العثور عليها وترميمها عام 1963. وقد كانت هذه الأعمدة جزءاً من طريق رومانية رئيسية

بُنية نصف دائرية

تم إكتشافها عام 1963 في أثناء حفر أساسات مبنى اللعازارية، مقابل كنيسة مار جرجس المارونية، وقد نقلت أجزاؤها المتبقية ورممت بالشكل التي هي عليه الآن عند مدخل المرفأ الشرقي إلى جانب جادة الرئيس شارل حلو

الحمامات الرومانية

تم اكتشاف بقايا هذه الحمامات عامي 1968-1969 خلف شارع المصارف. وبين عامي 1995و1997 اعيد كشفها كما أجريت فيها بعض أعمال الحفر الإضافية بعد أن كانت الردميات قد غيرت معالمها في أثناء الحرب اللبنانية الأخيرة

أربعة أعمد بتيجانها وتعتيباتها

وقد عُثر عليها عام 1968-1969 عند نقل "ساعة العبد" من وسط ساحة النجمة تجاه مبنى مجلس النواب

أعمدة ذات تعتيبات مزخرفة

كانت تشكل جزءاً من رواق البازيليكة الرومانية التي تم تعرّفها في الأربعينات بين ساحة النجمة والجامع العمري الكبير. وقد نقلها من موضعها إلى حديقة الجندي المجهول تجاه المتحف الوطني

أرضية من الفسيفساء

تقع خلف أعمدة البازيليكة تجاه المتحف الوطني. وتعود إلى بقايا كنيسة بيزنطية عُثر عليها في الخمسينات في خلدة في أثناء إنشاء مطار بيروت الدولي

البُنى الصليبية والمملوكية والعثمانية

سور من القرون الوسطى

جزء من السور الذي كان يحيط ببيروت في عصري الصليبيين والمماليك وقد تم اكتشافه في أثناء الحفريات الأثرية التي أجريت على طول شارع البطريرك الحويّك إلى الشمال من شارع ويفان

جزء من القلعة التي كانت تشرف على المرفأ في أيام الصليبيين. وكان معظمها قد هدم عام 1860 في أثناء العمل على توسيع المرفأ القديم. بيد أن الحفريات الأثرية التي أجريت عام 1995 مكنت من كشف بعض أجزائها التي تظهر بنية ضخمة أدخلت في بنائها أعمدة رومانية بمثابة مرابط

السراي الكبير

بني عام 1853 ليكون ثكنة عسكرية للحامية التركية. ثم أصبح في أيام الانتداب الفرنسي مقراً للمفوض السامي. إلى أن أصبح مقراً لرئاسة الوزراء في عهد الاستقلال

المستشفى العسكري التركي

أقيم عام 1860 في مقابل السراي الكبير، ثم تحول منذ عهد الاستقلال وحتى الستينات إلى قصر للعدل. ويشغله حالياُ مجلس الإنماء والإعمار

برج الساعة

بني عام 1897 على مقربة من السراي الكبير، ثم جرى ترميمه عام 1994

المساجد والجوامع:

جامع محمد الأمين:هو الأكبر في بيروت كان خلوة عبادية في زمن العثمانين ،بدأ العمل في ترميمه بعد أن دمرته الحرب على نفقة الرئيس رفيق الحريري .تعلوه 4 مآذن بارتفاع 86 م واليوم أصبحت باحته تحتضن ضريح شهيد لبنان الرئيس رفيق الحريري

جامع العمري الكبير
الكبير

وهو في الأصل كنيسة القديس مار يوحنا الصليبية التي أقيمت بين عامي 1113 و1150، وتحولت بعد سقوط المدينة في أيدي المماليك عام 1291 إلى أكبر جامع في وسط المدينة, غير أن تاريخ الموقع يعود إلى تاريخ سحيق إذ أقيمت الكنيسة الصليبية على أنقاض كنيسة بيزنطية بنيت بدورها على أنقاض معبد قديم

زاوية إبن العرّاق

أقامها محمد بن العرّاق الدمشقي عام 1517. وقد تم إبرازها عام 1991 بعد إزالة ما أحاط بها من أبنية وحوانيت تسببت بطمسها لسنين خلت

جامع الأمير عسّاف

وقد عرف أيضاً باسم جامع باب السراي، ويقع تجاه مبنى القصر البلدي. وقد أقامه الأمير منصور عساف (1572-1580) على أنقاض كنيسة بيزنطية كانت تعرف باسم "كنيسة المخلص"

جامع الأمير منذر التنوخي

أو جامع النوفرة، بسبب الفسقية التي كانت تزين صحنه، وقد أقيم عام 1620 على أنقاض بنية رومانية ما تزال بعض أعمدتها في جواره

جامع المجيدية

أقيم في أواسط القرن التاسع عشر في أيام السلطان عبد المجيد الأول1839-1861

الكنائس

كاتدرائية القديس جاورجيوس للروم الأرثوذوكس

أقيمت عام 1767 على أنقاض عدد من البنى الدينية الأقدم عهداً. وكانت حتى عشية الحرب اللبنانية التي أتت على رسومها الجدرانية أقدم كنائس بيروت على الإطلاق

كاتدرائية النبي الياس للروم الكاثوليك

بنيت في أواسط القرن التاسع عشر، وكانت تتميز بزخارفها الرخامية الدقيقة

كنيسة القديس لويس للأباء الكبوشيين

أقيمت عام 1863 لخدمة أبناء الجاليات الأجنبية من أتباع الطقس اللاتيني

الكنيسة الإنجيلية

أقامه المبشرون الأنكلو-أميركيون لخدمة أبناء الطائفة الإنجيلية

كاتدرائية القديس جاورجيوس المارونية

وقد أقامه المطران يوسف الدبس عام 1888 على أنقاض كنيسة تحمل الإسم عينه

المتاحف

لمتحف الوطني

تم افتتاح هذا الصرح الثقافي عام 1942، وهو اليوم مقفل بإنتظار الانتهاء من أعمال ترميمه وإعادة تأهيله

متحف نقولا إبراهيم سرسق

وهو متحف خاضع لوصاية بلدية بيروت وتقام فيه معارض فنية تتناول الفنون التشكيلية على اختلافها بالإضافة إلى مجموعته الخاصة الدائمة

متحف الجامعة الأميركية في بيروت

وهو متحف يحتوي مجموعة أثرية متنوعة، يفتح أبوابه للزائرين يومياً بين الساعة العاشرة صباحاً والرابعة بعد الظهر ما عدا أيام العطل الجامعية

كيف تمضي وقتك في بيروت؟

النشاطات الثقافية

تشكل المتاحف وصالات عرض الفنون التشكيلية والقاعان الجامعية أماكن مفضلة لإحياء النشاطات الثقافية على اختلافها

الجولات السياحية

هناك عدد لا بأس به من شركات السياحة والسفر تؤمن للزائر عدداً من الجولات السياحية ضمن الأراضي اللبنانية بشكل عام وضمن بيروت بشكل خاص

المطبخ اللبناني والحياة الليلية

هناك الكثير من المطاعم المتخصصة التي تمكنك من تذوق أطباق لبنانية صرفة تم تحضيرها بحسب الطرق التقليدية، ومن أشهرها تلك الأطباق الصغيرة المتنوعة التي يطلق عليها اللبنانيون اسم "المازات"، وهناك أيضاً الكثير من المطاعم الأجنبية التي تقدم لك جميع أشكال المآكل العالمية وألوانها

أما الحياة الليلية فتتنوع بين المقاهي والملاهي التي تقدم للزائر ما يسمح له بتمضية أوقات ممتعة

الحمام التركي

ما زال "حمام النزهة" يشكل جزءاً هاماً من التقاليد البيروتية العريقة. وعلى الرغم من أن بناءه لا يعتبر من الأبنية القديمة المميزة، فإن الخدمة التي يوفرها تغوص جذورها في التراث. ويفتح هذا الحمام أبوابه نهار الاثنين صباحاً للنساء وسائر أيام الأسبوع للرجال

الرياضة

جميع أنواع الرياضة متوافرة في بيروت. فهناك ميدان سباق الخيل حيث تتبارى أجود أنواع الخيول العربية بعد ظهر كل يوم أحد. وهناك نادي الغولف، بمسابحه وملاعب الغولف والتنس فيه. وكذلك المسابح المنتشرة على الشاطىء وما تقدمه من تسهيلات لممارسة جميع الهوايات الرياضية. أضف إلى ذلك نوادي الكمال الجسماني التي انتشرت في معظم أنحاء العاصمة

الروشة

إن أفضل ما يمكنك القيام به لتتعرف على المدينة هو أن تسير فيها على قدميك وإذا قصدت منطقة "الروشة" تطالعك صخور عملاقة عند طرف بيروت الغربي

وقد شهد هذا الشاطىء الصخري أولى نشاطات الإنسان في بقعة بيروت، إذ عثر فيه على أدوات صّوانية تعود إلى مئات ألوف السنين. وتعج منطقة "الروشة" بالمطاعم التي تقدم المآكل اللبنانية والأجنبية، وبالمقاهي التي تقدم المشروبات المبردة وبعض المأكولات السريعة

نقلاً عن موقع السفارة اللبنانية في كندا*

*الإعمار :

لقد كان الاعمار سمة بارزة من سمات عهد الرئيس الشهيد رفيق الحريري حيث سيبقى وسط بيروت(المكان الذي أحبه الرئيس الشهيد ) مرتبطاً باسمه ،وسيبقى اسم رفيق الحريري حياً في قلب بيروت ما دام هناك وطن اسمه لبنان.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سفيرة الاحزان
عضو مشارك


عدد المساهمات: 237
تاريخ التسجيل: 12/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: لبنان تحياتي اليكم    السبت ديسمبر 25, 2010 12:47 am

زحلة

عروس البقاع

اسم زحلة وموقعها

مما ذكر في كتب التاريخ ان اسم زحلة مأخوذ من اسم زحل ومما يؤيد هذه التسمية ان الجهة الشرقية من القسم الجنوبي من المدينة عند محلة البيادر لا تزال معرّضة للزحول في كل سنة لعدم تماسك تربتها بشئ من الصخور أو الاشجار وكذلك بعض انحاء المدينة معرّضة لهذا الخطر

وهناك موقع سيدة الزلزلة الارثوذكسية التي أقيم معبدها تذكاراً لزلزلة حدثت فخسفت الارض حولها كما يظهر للرائي الآن وفي لبنان قرية عين زحلتا بهذا المعنى.وربما سميت المدينة بهذا الاسم منسوبة الى هيكل اقيم فيها لزحل المعبود القديم واذا صحّ هذا الرأي بالأولى ان يكون هيكل هذا الاله الوثني على تلة المشيرفة الغربية الواقعة على الجانب الجنوبي من المدينة مقابل قرية وادي العرايش

وموقع المدينة اللبنانية الحالي في حضيض جبل الكنيسة وهذا الجبل من لبنان الغربي من قضاء المتن وهو دون جبل صنين الذي يقابله ارتفاعاً يشرف على سهلي بعلبك والبقاع والجهات الأخر وفي سفوحه كثير من القرى .وبناء مدينة زحلة الحالي يمتد في واد منفرج على ضفتي نهر البردوني وموقعها بديع يأخذ بمجامع القلوب حسناً ويتخلل المدينة هذا النهر مترقرقاً على الحصى ومنه تفرعت مجارٍ على الجانبين لادارة الطواحين المائية . وهي على علو ألف متر ونيف عن سطح البحر في اسفلها ونحو الف ومائتي متر في اعلاها. و تملأ ابنية المدينة فسحة الوادي الواقع بين منعطف جبلين من سلسلة لبنان الغربي منفرجين في وسطها وضيقين في الجانبين الشرقي والغربي. فالمضيق الغربي هو تحت قرية وادي العرايش التابعة لمديرية بسكنتا من اعمال المتن في لبنان وهناك تنحدر ذراعان من سلسلة الجبلين المتقابلين حتى تكاد تتماسكان امام نزل (لوكندة) الصحة القائم على الجانب الشمالي من المدينة ومن هناك الى قاع الريم وادٍ عميق جداً ينفرج مرة ويضبق اخرى فيمثل ابدع المناظر الطبيعية التي تملأ العين حسناً وفيه كثير من اشجار الحور والصفصاف والتوت والكروم وغيرها . وهناك قريتا وادي العرايش وقاع الريم (قاع فرّين).واالمضيق الشرقي موقعه بين تلة شيحا المار ذكرها وتلة اخرى تقابلها على الجانب الشمالي تعرف بتلة الحمَّار لاحمرار تربتها (ومعظم تربة زحلة بيضاء)وهي فوق قصبة المعلقة واطراف حوش الزراعنة التابع لزحلة .وذكر احد سياح الافرنج ان زحلة اشبه بالرمانة المفلوقة وهذا التشبيه هو اليوم اصحّ منه في الامس لكثرة مسنّمات الآجر (القرميد) التي تمثّل حبّ الرمان الاحمر


والبردوني يقسم المدينة الى قسمين القسم الجنوبي منها اكثر عمراناً من الشمالي ولكن هذا أحدث ابنية من ذاك وعلى ضفتيه الاشجار المتمايلة بقدودها الممشوقة التي معظمها من الحور وفي غربيها متنزهات الصفة وهي من ابدع المواقع الطبيعية يختلف إليها الناس صيفاً فيروّحون النفس بنسماتها الليلية


وحول هذه الحدائق النضرة والرياض الغناء طريق عربات يحدق بها ويتصل بجسور هي اشبه بالاسورة لمعاصم المجاري المائية يمثل اشكالاً هندسية تخلب محاسنها القلوب و تملأ العين جمالا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سفيرة الاحزان
عضو مشارك


عدد المساهمات: 237
تاريخ التسجيل: 12/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: لبنان تحياتي اليكم    السبت ديسمبر 25, 2010 12:48 am

جبيل

جبيل بلدة لبنانية ساحلية تقع على بعد 37 كيلومتر إلى الشمال من بيروت، وهي اليوم مدينة مزدهرة تعجّ شوارعها بالمارة وترتفع فيها الأبنية الحديثة الشاهقة. غير أن أحيائها القديمة ما تزال تضج بمعالم تاريخها الوسيط وبذكريات تاريخها القديم الذي يرقى إلى العصر الحجري الحديث، وهي ذكريات أبرزتها الحفريات الأثرية إلى حدّ باتت معه جبيل من أشهر المواقع الأثرية في المنطقة على الإطلاق

تُعتبر جبيل من أقدم المدن في العالم ومن بين المواقع القليلة التي استمرّ عمرها منذ إنشائها حتى اليوم. وفيما اعتبر الفينيقيون أن مؤسسها كان الأهم "إيل" نفسه، فقد أظهرت الحفريات الأثرية التي أجريت فيها أن بداياتها تعود إلى أواخر الألف السادس قبل الميلاد

عُرفت جبيل في العصور القديمة باسم "جُبلا" و"جبل" فيما كان يُطلق على المنطقة الساحلية التي تقوم فيها اسم "كنعان" غير أن الإغريق في الألف الأول ق.م.، ومن بعدهم الرومان، أطلقوا على الساحل اسم "فينيقيا" كما أطلقوا على المدينة اسم "بيبلوس". ويبدو أنهم اشتقوا هذه التسمية الجديدة من الكلمة التي كانت تعني في لغتهم "البردي"، نظراً لارتباط جبيل بتجارة البردي المستورد من مصر

تاريخ جبيل

منذ حوالي 7000 سنة، أي في غضون العصر الحجري الحديث، أنشأت جماعات من الصيادين مُستقراً لها على شاطئ المتوسط، فكان هذا المُستقر بمثابة القرية البدائية التي أصبحت في ما بعد جبيل. وقد كشفت الحفريات عن بقايا هذه القرية التي تتمثل بأكواخ ذات حجرة واحدة رُصفت أرضيتها ببلاط من الكلس. وقد عُثر في هذه الأكواخ على عدد من الأدوات والأسلحة الظرّانية التي تعود إلى تلك الحقبة

واستمر نمط العيش هذا في أثناء الحقبة التالية، أي في الألف الرابع ق.م.، التي عرف الإنسان فيها طرق النحاس إلى جانب أدواته الحجرية، وهي الفترة التي يُطلق عليها اسم "العصر الإنيوليتي". بيد أن الحفريات أظهرت نمطاً جديداً من العادات الجنائزية تمثلت بدفن الموتى مع بعض متاعهم في جرار كبيرة

وما أن حلت بدايات الألف الثالث ق.م.، حتى شهدت جبيل ازدهاراً كبيراً بفضل تجارة الأخشاب التي كانت تصدرها إلى أنحاء المتوسط الشرقي، ولا سيما إلى مصر، حيث كان المصريون يفتقدون الخشب اللازم لبناء سفنهم ومعابدهم ولضرورات طقوسهم الجنائزية. وكانت جبيل تحصل مقابل أخشابها على الأواني والحلي المصرية المصنوعة من الذهب والمرمر، بالإضافة إلى لفائف البردي ونسيج الكتان

ما لبثت فترة الازدهار تلك أن انحسرت في نهايات الألف الثالث ق.م. أن تعرّضت جبيل إلى الغزو والحريق من قبل بعض القبائل الأموريّة. وما أن تخلى القادمون الجدد عن بداوتهم واستقروا حتى أعادوا إعمار المدينة كما أعادوا التواصل التجاري مع مصر إلى سابق عهده. وجدير بالذكر أن مدافن جبيل الملكيّة التي أبرزت الحفريات مدى ثرائها تعود بمجملها إلى تلك الفترة، مما يُشير إلى الازدهار الذي حققته جبيل في ظلّ الحكم الأموري

وما أن أشرف الألف الثاني على الانتهاء حتى اجتاحت المتوسط الشرقي جماعات غريبة يطلق عليها المؤرخون اسم "شعوب البحر". فاستقرت أعداد منها على سواحل بلاد كنعان الجنوبية، ويبدو أن القادمين الجدد كانوا في أساس نشر المعارف البحريّة والملاحة بين شعوب المنطقة التي أطلق عليها في ما بعد اسم فينيقيا

كان كتبة جبيل في تلك الأثناء قد توصلوا إلى اختراع نمط جديد في الكتابة من خلال اعتماد رمز لكل صوت من الأصوات، مستبعدين الأسلوب المقطعيّ والرموز المسمارية أو الهيروغليفية التقليدية. فكانت أبجديتهم الصوتية النسخيّة بمثابة ثورة في مجال التدوين، لا سيما بعد أن أخذها عنهم الإغريق ومن بعدهم الرومان، فأصبحت بالتالي أساساً لجميع الأبجديات المعاصرة. ومن بين أقدم النصوص التي اعتُمدت في كتابتها الأبجدية الفينيقية الكتابة المرموقة على ناووس "أحيرام" ملك جبيل الذي يُعتبر بحق جوهرة المتحف الوطني في بيروت

في غضون الألف الأول ق.م.، وعلى الرغم من الاجتياحات المتكررة التي شهدها الساحل الفينيقي على أيدي الأشوريين والبابليين والفرس، ظلت تجارة جبيل تؤمن لأهلها نوعاً من الاستقرار والازدهار. وقد عُثر في حفريات المدينة على بقايا تعود إلى تلك الحقبة. بيد أن أبرز هذه البقايا على الإطلاق القلعة الفارسيّة (550-330 ق.م.) التي ما تزال جدرانها منتصبة إلى جانب السور القديم، مما يُشير إلى الدور الذي لعبته جبيل على خارطة النظام الدفاعي الفارسي في المتوسط الشرقي

على أثر فتوحات الإسكندر الكبير، وفي أثناء الفترة المتأغرقة التي تلتها (330-64 ق.م.)، تأغرقت جبيل كما تأغرقت سائر مدن المنطقة، وأصبحت اللغة والثقافة الإغريقيتين مُثلاً تحتذي بها طبقات المجتمع العليا، وذلك حتى ما بعد سيطرة الرومان عليها

وفي أواسط القرن الأول ق.م.، احتلّ الرومان سواحل فينيقيا بقيادة "بومبيوس"، واستمرّوا في حكم البلاد فترة تزيد عن أربعة قرون ونصف القرن (64 ق.م.-395 ب.م.) وقد ازدانت جبيل في أيامهم بالمعابد والحمامات وسائر البُنى المدُنية كما شُقت فيها الشوارع ذات الأروقة

أما من الفترة البيزنطيّة (395-637)، فلم يبقَ في جبيل أثرٌ يُذكر. وقد يعود السبب في ذلك إلى استعمال أبنية تلك الفترة كمقالع لاستخراج الحجارة المقصوبة التي استُعملت في إنشاء عمائر الفترات اللاحقة

وفي العصر العربي، بُعيد عام 637، كانت جبيل قد أصبحت مدينة صغيرة هادئة وقد أخذت أهميتها تتضاءل حتى بداية القرن الثاني عشر عندما سقطت في أيدي الصليبيين. فقد احتلها هؤلاء عان 1104، وحوّلوها عام 1109 إلى إقطاع وراثي تابع لكونتيّة طرابلس، عهدوا به إلى أسرة "أمبرياتشي" الجنويّة. وفي تلك الفترة أقيمت في جبيل قلعتها المشهورة التي تمّ بناؤها بحجارة ومواد تمّ اقتلاعها من عمائر المدينة العائدة إلى العصور السابقة

أما في عهد المماليك والعثمانيين، فقد ضمُر شأن جبيل وتحوّلت إلى قرية صغيرة شبه خالية من السكان يكسو الغبار والتراب عمائرها القديمة

الحفريات الأثرية

مع مرور الزمن أخذت الطبقات السكنية المتعاقبة في موقع جبيل تتحول إلى تلّ ترابي بلغ ارتفاعه نحو اثني عشر متراً وقد أقيمت فوقه المنازل وانتشرت في ارجائه البساتين. وفي سنة 1860، زار العالم الفرنسي "إرنست رينان" موقع جبيل وأجرى فيه بعض الاستكشافات والحفريات المحدودة. غير أن البحث الجدي عن آثار المدينة لم يجرِ إلا في نهاية الحرب العالميّة الأولى، عندما قام عالم العاديّات المصريّة "بيار مونتيه" بين عامي 1921-1924 بإجراء حفريات واسعة مكّنته من ابراز التواصل الحضاري بين جبيل ومصر الفرعونيّة. وفي عام 1925، تسلم ادارة الحفريات في الموقع الأثري الفرنسي "موريس دينان"، وبقي يعمل فيه لحساب المديريّة العامة للآثار اللبنانية حتى عام 1975، بحيث تمكّن من نفض الغبار عن الجزء الأكبر من تاريخه وآثاره

جبيل اليوم

مدينة حديثة بقلب قديم! تلك حال جبيل اليوم حيث يمتزج التراث بالحداثة وحيث المرفأ القديم والقلعة والكنائس المعقودة تتجاور والأبنية ذات الواجهات الزجاجيّة

غير أنك إذا أردت التمتّع بأجواء جبيل، عليك أن تلجَ أزقتها القديمة حيث يطالعك سكانها بحسن ضيافتهم المعهودة، فيعرّفونك بمزايا مدينتهم وأسرارها.

أما إذا أردت تعرّف ماضي جبيل السحيق، فما عليك إلا أن تصعد إلى قمة القلعة أو تسير على قدميك عبر دروب سلكها الكثيرون قبلك، لتشمل بنظرك أو تلمس بيدك ما خلفته فيها القرون الماضية

وبعد زيارتك آثار المدينة، عرّج على متحف الشمع القريب لإلقاء نظرة على بعض مشاهد الحياة اللبنانية الريفية

غير أن جبيل لا تكتفي بهذا وحسب، فمطاعمها ومقاهيها وفنادقها ومحلاتها التجاريّة، ولا سيما منها تلك المعدّة لبيع التذكارات، فقد أعدّت لزوارها استقبالاً رائعاً

إذا سمح لك الوقت بذلك...

لا تنسى أن خارج حدود البلدة عدد من العمائر التي تستأهل الزيارة، ومنها بنوع خاص بعض الكنائس والأديار المحفورة في الصخور الواقعة إلى الشرق من جبيل ومن بينها مار نوهرا ومار سمعان العمودي

عمشيت: بلدة ساحليّة تقع إلى الشمال من جبيل وفيها مركزٌ معدّ لاستقبال المخيمين، وهي مشهورة بشواطئها وببيوتها المبنيّة على الطراز المعماري اللبناني التقليدي، كما أنها مشهورة لاستضافتها العالم الفرنسي "ارنست رينان" الذي كان أوّل من نقّب عن آثار جبيل في القرن التاسع عشر، ولكونها تحتضن مدفن شقيقته "هنريات رينان"
نهر ابراهيم: على بُعد 6 كلم إلى الجنوب من جبيل يقع مصب نهر ابراهيم، وهو النهر الذي عُرف في الماضي بلإسم نهر "أدونيس" ويجري هذا النهر في وادٍ ما يزال يحتفظ ببعض من مزايا طبيعة لبنان البريّة. أما الطريق التي تسير بمحاذاة الوادي، فهي تفضي إلى مغارة "أفقا" الشهيرة التي يخرج منها النهر والتي تقع في مواجهتها بقايا معبد شهير أقيم في العصر الروماني تكريماً لعشتروت

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سفيرة الاحزان
عضو مشارك


عدد المساهمات: 237
تاريخ التسجيل: 12/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: لبنان تحياتي اليكم    السبت ديسمبر 25, 2010 12:52 am


بيت الدين



على بعد نحو 17 كلم إلى الجنوب من بيروت وعلى أقل من 3 كلم بُعي بك الطريق المحاذية لمجرى نهر الدامور مسافة 26 كلم لتصل إلى بلدة "بيت الدين" التي ترتفع نحو 850 متراً فوق سطح البحر. وقبيل وصولك إليها، تطالعك بلدة "دير القمر" التي تبعد عنها زهاء خمسة كيلومترات حيث يمكنك أن تتمتع بالصورة الأشمل والأفضل عن قصر "بيت الدين" ومحيطه0 وهو قصر أقامه الأمير بشير الثاني الشهابي الذي حكم جبل لبنان زهاء نصف قرن من الزمن0 ويشكل القصر الذي استمر العمل فيه ثلاثين سنة ونيّف نموذج العمارة اللبنانية في القرن التاسع عشر

رحلة عبر الزمن

...

شكلت المناطق اللبنانية منذ القرون الوسطى إقطاعات يحكمها عدد من الأمراء والمشايخ. وفي بدايات القرن السابع عشر، تمكن أحد هؤلاء، وهو الأمير فخر الدين الثاني المعني (1590- 1635)، من السيطرة على الأسر الإقطاعية الأخرى، فبسط سلطته على غالبية المناطق التي تشكل الأراضي اللبنانية المعاصرة، وكانت بلدة "بعقلين" عاصمته الأولى. ولما كانت هذه البلدة تشكو من قلة مواردها المائية/ فقد عمد الأمير إلى مغادرتها ونقل عاصمته إلى "دير القمر"

في نهاية القرن عينه، وبإنقراض سلالة بني معن، انتقلت السلطة إلى أنسبائهم من بني شهاب. وقام أحدهم، وهو الأمير بشير الثاني (1788 – 1840) بنقل عاصمة الإمارة من "دير القمر" إلى "بيت الدين" وهي محلة كانت تقوم فيها خلوة للدروز، ما تزال قائمة على مقربة من القصر الذي أقامه فيها. وبهدف تأمين حاجات قصره الجديد من المياه عمد الأمير بشير إلى السخرة، وفرض على أهل الجبل ثمانين ألف يوم عمل لجر مياه" نبع الصفا" إلى "بيت الدين". فكان على كل رجل أن يقدم يومي عمل مجّاني في السنة لتحقيق المشروع. وقد استغرق شق القناة سنتين من الزمن وانتهى العمل فيه في تموز 1814

بقي قصر "بيت الدين" مقراً للإمارة حتى سنة 1840، وهي السنة التي نفي فيها بشير الثاني إلى مالطة فاستنبول حيث توفي سنة 1850. وعلى أثر إلغاء نظام الإمارة سنة 1742، تحوّل القصر إلى مقر لولادة العثمانيين، ومن بعدهم لمتصرّفي جبل لبنان، بين عامي 1860و1915، ومن ثم للسلطات الفرنسية المنتدبة على لبنان غداة الحرب العالمية الأولى

زيارة القصر – الدار البرانية

يتم الدخول إلى حرم القصر من بوابة عظيمة تفضي عبر رواق معقود إلى الميدان وهو ساحة عظيمة مستطيلة يبلغ طولها 107 أمتار وعرضها 45 متراً، كانت تستعمل في الأصل لتمارين الخيّالة ومبارزاتهم كما للاحتفالات التي كان يحضرها العامة والزوار وأفراد الحاشية. زمنها كان الأمير ينطلق بجيشه إلى الحرب أو بحاشيته إلى الصيد. ومنذ بضع سنوات جرى تحويل الغرف التي تشكل جناح المدخل إلى متحف يضم صوراً ومخطوطات ووثائق ذات علاقة بتاريخ الزعيم الدرزي والنائب والوزير السابق كمال جنبلاط، وقد دشن هذا المتحف في أيار سنة 1991
وعلى طول الميدان الشمالي يقوم جناح من طبقتين، يعرف ب"المضافة". ويتألف طابقه الأرضي من غرف معقودة كانت تستعمل كإسطبلات، فيما يتألف طابقه العلوي من قاعات وغرف كانت في الأصل معدة لاستقبال ضيوف القصر. وتطل هذه الغرف على الميدان من خلال رواق مسقوف. وكانت أصول الضيافة في تلك الأيام تقضي بأن يستقبل القصر جميع زواره لمدة ثلاثة أيام دونما حاجة إلى التعريف عن أنفسهم. وقد حرى ترميم هذا الطابق الذي يُصعد إليه بدرج عام 1945 بالاستناد إلى وثائق وصور قديمة. وحتى عشية الحرب اللبنانية، كان يضم متحفاً هاماً يحتوي متاعاً وألبسة وأسلحة تمثل بعض أوجه الحياة اللبنانية في عصر الإقطاع، ثم أضيفت إلى هذا المتحف مجموعات من القطع الأثرية وأطلق عليه اسم "متحف رشيد كرامي". ويضم المتحف اليوم مجموعات من الفخاريات التي تعود إلى عصري البرونز والحديد وأخرى من الزجاجيات الرومانية بالإضافة إلى مجموعات من الحلى الذهبية والنواويس الرصاصية الرومانية والفخاريات المزججة الإسلامية، فيما تضم قاعاته الأخرى أشياء ذات قيمة إثنوغرافية، ومنها ثياب من عصر الإمارة ومجموعة كبيرة من الأسلحة القديمة والحديثة, وقد عرض في القاعة الأولى منه مجسّم كبير يسمح لزائر القصر بتكوين فكرة شاملة عن حجمه وتقسيماته ومقاييسه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سفيرة الاحزان
عضو مشارك


عدد المساهمات: 237
تاريخ التسجيل: 12/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: لبنان تحياتي اليكم    السبت ديسمبر 25, 2010 12:53 am


صيدا

تقع صيدا على بعد 48 كيلومتر إلى الجنوب من بيروت وتعتبر من أعرق مدن الساحل اللبناني. بيد أن تاريخها القديم ما زال يكتنفه الغموض بسبب قلة أعمال التنقيب الأثرية التي تناولتها من جهة، وبسبب الهدر الذي تعرّض له تراثها من جهة ثانية، ولا سيما في القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين على يد هواة الكنوز والأشياء الأثرية. الأمر الذي يفسر وجود عدد لا بأس به من الروائع الصيدونية في المتاحف الأجنبية والمجموعات الخاصة

وعلى الرغم من أن تراب صيدا ما زال يحتضن الشواهد الكثيرة على ماضيها المشرق، فإن توسّع المدينة العمراني الحالي يهدّد بإبادة هذه البقايا المطمورة. من هنا كان على الزائر أن يُعمل مخيلته ليتسنى له تلمس تاريخ المدينة من خلال آثارها القليلة التي ما تزال باينة للعيان

وإذا كانت عاصمة الجنوب وثالث المدن اللبنانية قد تحوّلت اليوم إلى مركز عمراني وتجاري نشط، فإنها ما تزال تحتفظ بالكثير من خصائص المدن الساحليّة التقليدية. فهي مدينة مفتوحة على البحر من خلال مرفأ يحتل المرتبة الثالثة بين مرافئ لبنان، وتشرف عليها قلعة تاريخية تعود إلى القرون الوسطى، فيما تحيط بها مزروعاتها وبساتينها المغروسة موزاً وحمضيات. أما أحياؤها القديمة، فما تزال تعبق بأريج القرون الوسطى، فيما تنتشر على جوانب طرقها الرئيسية المحالّ الحديثة التي تتكدس فيها جميع أنواع البضائع والحلويات

رحلة عبر التاريخ

كانت المستوطنة الصيدونية القديمة تقوم على رأس صخري تقابله جزيرة صغيرة. فما أن تم ردم المضيق الذي يفصل بينهما حتى تسنّى للصيدونيين إقامة مرفأين على جانبي البرزخ، أحدهما ينفتح إلى الجنوب، فعرف بالتالي بالمرفأ المصري، والآخر إلى الشمال، ما زال موقعه يُستعمل حتى اليوم. ويبدو من خلال بعض الاسبارات واللقى الأثرية أن أقدم الشواهد على التوطن في بقعة صيدا يعود إلى عصر الحجر والنحاس (الإنيوليتي)، في الألف الرابع ق.م. وقد عُثر على هذه الشواهد في موقع "قلعة المعز"، المعروفة أيضاً بقلعة البر، كما عُثر على بعضها الآخر في موقع "الدكرمان"، على بُعد نحو كيلومتر واحد إلى الجنوب من صيدا

غير أن النصوص لم تتحدث عن صيدا إلا بدءاً من القرن الرابع عشر ق.م. عندما ورد ذكرها في رسائل "تل العمارنة"، وهي مجموعة المراسلات الدبلوماسية التي كان ملوك المدن الكنعانية ومجالس شيوخها يبعثون بها إلى الفرعون لعرض واقع حالهم عليه. ويتبين لنا من خلال عدد من الإشارات التاريخية أن أقتصاد صيدا، ولا سيّما علاقاتها التجارية مع مصر، قد بقي على ازدهاره على الرغم من الجزية التي كان على أهلها دفعها للبلاط الأشوري، كما تفيدنا بذلك النصوص الأشورية. وقد بلغت تجارة صيدا في غضون الألف الأول ق.م. درجة متميزة من الازدهار والانتشار، الأمر الذي جعل المدينة تحتل مركزاً مرموقاً بين المدن الفينيقية، بحيث أن الإغريق، في تلك الأيام، كانوا يطلقون اسم "صيدونيين" على جميع سكان فينيقيا. ولعبت صيدا دورا بارزاً في أيام الدولة الفارسية (539-332 ق.م)، لا سيما وأنها كانت تمّد الفرس، الطامحين إلى فرض سيادتهم على حوض المتوسّط الشرقي على حساب المصريّين والإغريق، بالمراكب والملاحين. فما كان من الفرس إلا أن ردّوا الجميل إلى صيدا، فأقاموا فيها قصراً على نمط القصور الفارسيّة كما أنشأوا فيها محميّة طبيعية ذاع صيتها، كانت تعجّ بالحيوانات الغريبة. وفي أثناء تلك الحقبة المشرقة من تاريخها، قام ملوكها ببناء معبد "اشمون" ربّ صيدا الأعظم، على بعد نحو ثلاثة كيلومترات إلى الشمال الشرقي من المدينة، حيث ما تزال آثاره باقية حتى اليوم

وعلى غرار صور، جارتها الجنوبية، اشتهرت صيدا بصناعة الزجاج والصباغ الأرجواني، وقد كان صنّاعها يستخرجونه من المُرَّيق، وهو نوع من المحار كان يعيش عند الشاطئ. وما زالت صيدا تحتفظ حتى اليوم بأثر جليل ينبئ عن أهمية صناعة الأرجوان الذي ذاع صيته ورفع أمجاد الصيدونيّين، وهو عبارة عن تلة اصطناعية تقع عند سفح تل "قلعة المعزّ" الجنوبي وتتألف من بقايا المحار الأرجواني وكسرِه

بيد أن الرقيّ التي بلغته صيدا في تلك الأيام تسبب لها بالمصائب. فعلى أثر ثورة ضد الفرس، نجم عنها تدمير قصر الحاكم الفارسي، حصر الملك "ارتحششتا الثالث" المدينة عام 351 ق.م. ثم أحرقها، فهلك حوالي أربعون ألفاً من أهلها. وخرجت صيدا من تلك المحنة وقد اعتراها الوهن، فما أن جاءها "الإسكندر الكبير" عام 333 ق.م. حتى فتحت له أبوابها

وفي غضون العصر المتأغرق والعصر الروماني، حظيت "صيدا المقدسة" بشكل من أشكال الحكم الذاتي، فكانت تسكّ عملتها، ثم تحوّلت في بداية القرن الثالث للميلاد إلى مستعمرة رومانية يتمتع أهلها بحقوق المواطنية الرومانية. وفي تلك الحقبة استعادت المدينة نموها الاقتصادي وحيويتها التجارية وازدانت بالمباني والعمائر التي لم يبق منها أثار ظاهرة. وفي عام 551 ب.م.، تعرّضت كسائر المدن الساحلية لأهوال الزلزال العنيف الذي ضرب المنطقة في تلك السنة، بيد أن الأضرار التي لحقت بها لم تكن توازي ما تعّرضت له بيروت من جرّاء الزلزال عينه، بحيث تمكنت من حضن مدرسة الحقوق الشهيرة التي لجأت إليها

وعلى أثر الفتح الإسلامي، دخلت صيدا في كنف الدولة الإسلامية عام 636، وبقيت على حالها، مدينة صغير مزدهرة، حتى سقوطها في أيدي الصليبيين الذين ملكوها بين عامي 1110و1291. فكانت في أيامهم إحدى أهم بارونيّات "مملكة القدس اللاتينية"

وفي أيام المماليك، ومن بعدهم في أيام العثمانيين في أوائل القرن السادس عشر، استعادت صيدا مكانتها وأهميتها، ولا سيما في أوائل القرن السابع عشر، في ظل حكم الأمير فخر الدين المعني الثاني (1572-1635) الذي جعلها عاصمة له عام 1594. فرمم أسوارها وأقام فيها قصراً وحمّامات وخانات، وشجع فيها النشاط الاقتصادي وجعل منها محطة تجاريّة هامة بين أوروبا وبلاد الشام

الحفريات الأثرية

شهدت صيدا في غضون القرن التاسع عشر حركة اكتشافات أثرية على درجة عالية من الأهمية. ففي عام 1855، عُثر في مغارة "ابلون"، إلى الجنوب الشرقي من المدينة، على ناووس الملك "اشمون عزر" الموجود حالياً في متحف اللوفر في باريس. وبد مضي بضع سنوات، عام 1860-1861، أجرى البحاثة الفرنسي "إرنست رينان" أولى حفرياته المنهجية وتقصياته الأثرية في نطاق المدينة وفي جوارها. وفي عام 1887، قام مدير المتحف السلطاني في استنبول، حمدي بك، بإجراء حفريات في منطقة المقابر الملكيّة، حيث عثر على ناووس الملك "تبنيت" وعلى أربعة نواويس أخرى من الرخام، تُعتبر اليوم من روائع متحف استنبول. وبين عامي 1900 و1904، ثم إجراء الاسبارات الأولى في موقع "اشمون"، حيث عُثر على مجموعة من الرُقم الفينيقية. وبين عامي 1914و1939، قام عدد من الأثريين الفرنسيين، ومن أبرزهم "جورج كونتينو" و"موريس دينان" بإجراء حفريات في صيدا عينها وفي جوارها. وغداة الاستقلال أخذت المديرية العامة للآثار على عاتقها متابعة مهمّة إزالة الغبار عن آثار صيدون

معالم لا بدّ من زيارتها

قلعة البحر

يعود تاريخ بناء هذه القلعة إلى القرن الثالث عشر م. فعلى إحدى الجُزيرات المواجهة للمرفأ الشمالي، أقام الصليبيون قلعة صغيرة تتصل بالشاطئ بواسطة جسر حجري، نصفه ثابت ونصفه الآخر متحرّك، بحيث أنه كان بإمكانهم رفعه لعزل القلعة عن البرّ. ولم يبق من آثار الجسر القديم إلا الدعامة الشمالية المدبّبة، وهي الأقرب إلى القلعة. أما الدعامتان المدببتان الأخريان، فقد أعيد بناؤهما على الطراز عينه في أيام الانتداب الفرنسي على لبنان، بعد أن دمرتهما عاصفة هوجاء عام 1936. وإلى فترة الانتداب عينها، يعود بناء الدعائم الأخرى القريبة من الشاطئ. أما القلعة فقد شُيدت على مراحل بين عامي 1227 و1291، تاريخ سقوط صيدا في يد المماليك، واستُعملت في بنائها حجارة وعناصر بنائية أخرى تم اقتلاعها من أبنية تعود إلى فترات سبقت العصر الصليبي. وتظهر حالة القلعة الحاضرة الإضافات والترميمات التي طرأت عليها في عصر المماليك، ولا سيما منها البرج الغربي. أما المسجد الصغير الذي يقع على مقربة من بقايا كنيسة القلعة الصليبية، فيعود إلى العهد العثماني، وقد أقيم بُعيد سنة 1840، وهي السنة التي تعرضت فيها القلعة للقصف من قِبل البحرية البريطانية

الاستراحة

وهي منشأة سياحية تقع على شاطئ البحر بمواجهة القلعة البحرية وتديرها وزارة السياحة. وقد كانت في الأصل دارة ما تزال تحتفظ بعقودها القديمة. وتفتح هذه الاستراحة أبوابها للزائرين من الظهر حتى الساعة الرابعة عصراً، ومن الساعة السادسة مساءً حتى منتصف الليل، وتقدم أشهى المأكولات والمشروبات المبرّدة

الأسواق

تقع أسواق صيدا داخل المدينة القديمة، في الحوز القائم بين قلعة البحر من جهة أخرى. وما زالت تحتفظ بأزقتها وعقودها وحرفها الموروثة والمتوارثة منذ القرون الوسطى

خان الفرنج

هو واحد من عدّة خانات أقامها الأمير فخر الدين المعني الثاني في بدايات القرن السابع عشر لاستقبال التجّار والبضائع. ويعتمد تصميمه التخطيط العام لمثل هذا النوع من المنشآت. فهو يتألف من فناء داخلي مستطيل يتوسطه حوض مياه، ويحيط به طابقان، الأرضي للبضائع والدواب والعلوي للنزلاء. وقد كان هذا الخان مركز النشاط التجاري في صيدا حتى القرن التاسع عشر، ثم تحوّل إلى مقر لقنصل فرنسا في المدينة، ومن بعدُ إلى مقر للآباء الفرنسيسكان، فإلى ميتم للبنات تديره جمعية راهبات "مار يوسف الظهور". أما اليوم فقد أضحى بعد ترميمه مقراً للمركز الثقافي الفرنسي في عاصمة لبنان الجنوبي

الجامع العمري الكبير

يقوم هذا الجامع قرب الشاطئ إلى الجنوب الغربي من الأسواق القديمة. ويتألف من بُنية مستطيلة ذات أربعة مجازات، وتدعمها من الخارج دعامات متينة. وإذا كان من المتعارف عليه تقليدياً أن البناء كان في ما مضى كنيسة تم تحويلها في أيام المماليك إلى جامع، فإن واقع البناء العمراني يدلّ على أنه كان فاعة من قاعات بيمارستان القديس يوحنا الذي بناه فرسان الاسبتاريّة في غضون القرن الثالث عشر. أما حالته الحاضرة فهي مزيج من البُنى الصليبية والمملوكية، إضافة إلى الإصلاحات التي طرأت عليه بُعيد سنة 1820، على أثر الدمار الذي ألحقته به عاصفة هوجاء. ويُظهر الجزء الشمالي الذي يحتوي حوض الوضوء بعض العناصر البنائية القديمة التي استُعملت فيه

قلعة البرّ

ويُطلق على هذه القلعة أيضاً اسم "قلعة القديس لويس"، وهو "لويس التاسع" ملك الفرنجة الذي قاد الحملة الصليبية السابعة (1248-1254)، وأمر بترميم عدد كبير من القلاع وتحصينها، ومن بينها، قلعة صيدا. وتحتل هذه القلعة قمّة التل القديم الذي يُشرف على المدينة من ناحيتها الجنوبية ويختزن في جوفه بقايا مراحل تاريخها المتعاقبة. وقد أقيمت القلعة في هذا الموقع على أنقاض قلعة أخرى أقدم عهداً تعود إلى العصر الفاطمي، وتُنسب إلى الخليفة المعزّ (952-975). والقلعة اليوم خربة، ولم يبق فيها الكثير من البناء الصليبي، بسبب أعمال الترميم التي طرأت عليها في الفترات اللاحقة والتي كانت تستعمل فيها الحجارة الصغيرة الحجم والرديئة القطع. ويبدو أن الجزء الأكبر من هذه الترميمات يعود إلى أيام فخر الدين المعني الثاني، في الربع الأول من القرن السابع عشر. أما مخطط القلعة، فيُشبه صورة القوس، وفي وسط انحناءة هذا القوس يقوم البرج الكبير. وتنتشر على سفوح التل الأثري أعمدة إلى العصر الروماني

تلة المُرّيق

تقع هذه التّلة إلى الجنوب من القلعة البرّية. وهي عبارة عن مرتفع اصطناعي يصل طوله إلى نحو 100 متر وارتفاعه إلى نحو 50م، وقد تكون من جراء تراكم بقايا أصداف المُرّيق، وهو نوع من المحار كان يُستخرج منه الصباغ الأرجواني في العصر الفينيقي. ومن خلال العثور على بعض بقايا الفسيفساء على قمّتها يبدو أن التلة تحولت في العصر الروماني إلى منطقة سكنيّة. وتغطي أنحاءها اليوم المساكن والمدافن

المرفأ القديم

كان لصيدا في ما مضى مرفآن، أحدهما ينفتح باتجاه الجنوب، وقد عُرف لهذا السبب بالمرفأ المصري، وكان يقع في مواجهة قلعة البرّ وتلّة المُرّيق، وهو اليوم مطمور تحت الرمال. أما المرفأ الشمالي، الذي ما زال بعضه يُستعمل حتى اليوم، فقد عمد فخر الدين إلى تعطيله قبيل أسره على يد السلطات العثمانية سنة 1633 لمنع أسطولها من الدخول إليه

المقابر

كانت مقابر صيدا القديمة منتشرة خارج نطاق المدينة وبقيت تستخدم حتى نهاية العصر الروماني وفي غضون العصر البيزنطي. وأهم تلك المقابر على الإطلاق هي مقبرة "مغارة ابلون" التي عُثر فيها على ناووس الملك الصيد وني "اشمون عزر الثاني" الذي حكم المدينة في غضون النصف الأول من القرن الخامس ق.م. وهذا الناووس موجود حالياُ في متحف اللوفر. أما المقبرة الثانية، فتقع في منطقة الإياعة، الواقعة تحت قرية الهلالية، وقد عُثر فيها على النواويس الرخامية الشهيرة المعروفة بإسم "ناووس الاسكندر" و"ناووس الليقي" و"ناووس المرزبان" و"ناووس الندًابات"، وهي جميعها في متحف استنبول. أما المقبرة الثالثة، فهي مقبرة "عين الحلوة"، إلى الجنوب الشرقي من المدينة، حيث عُثر على مجموعة نادرة من النواويس الرخامية الموميائية الشكل التي تعتبر من أهم موجودات المتحف الوطني في بيروت

وإلى الجنوب من صيدا، في منطقة الدكرمان، تمّ اكتشاف عدد من النواويس والمتاع والرُقم والمنحوتات التي تعود إلى العصر الروماني، كما تمّ اكتشاف مستوطنة من عصر الحجر والنحاس (الانيوليتي) التي تعود إلى الألف الرابع ق.م. والتي تمتاز بأكواخها البيضاويّة الشكل المبنية من دبش وطين

إذا سنح لك الوقت بذلك...

معبد اشمون. بعد زيارة صيدا وفي طريق العودة إلى بيروت، عرج يميناً قبيل وصولك إلى جسر نهر الأوّلي، إلى الموضع الذي يقال له "بستان الشيخ"، حيث بقايا معبد "اشمون" كبير آلهة الصيدونيين. وتعود أقدم البني في هذا المجمّع الديني الضخم إلى أوائل العصر الفارسي (القرنين السادس والخامس ق.م.)، حينما كانت صيدا في أوج عزّها. ومن الجدير بالذكر أن "اشمون" الصيداوي قد اندمج في أذهان الإغريق والرومان بإله الطب عندهم "أسكليبيوس"، وقد بقي معبده الذي كانت تجري فيه طقوس الشفاء قبلة أنظار الحجّاج حتى بدايات العصر البيزنطي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سفيرة الاحزان
عضو مشارك


عدد المساهمات: 237
تاريخ التسجيل: 12/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: لبنان تحياتي اليكم    السبت ديسمبر 25, 2010 12:56 am

صور



كانت بدايات صور الفينيقية، ملكة البحار، على جزيرة صغيرة. أما ثراءها الذي ذاع صيته، فقد جمعته من مستعمراتها التي انتشرت في جميع أنحاء المتوسط، فيما حصدت شهرتها من صناعة الأرجوان والزجاج الشفّاف. فكانت قبلة أطماع كبار الفاتحين، من أمثال الملك البابلي نابو قد نصر والمقدوني الإسكندر الكبير، المعروف بذي القرنين

تاريخ المدينة

يعود تأسيس صور إلى بدايات الألف الثالث ق.م. ففي تلك المرحلة كانت صور تتألف من قرية مزدوجة أقيم قسم منها على الشاطئ، فيما أقيم القسم الآخر على مجموعة من الجزر الصخرية المنتشرة قبالته. أما عصرها الذهبي، فإن صوراً لم تبلغه إلا في غضون الألف الأول ق.م

ففي بدايات تلك الحقبة، في حوالي القرن العاشر ق.م، قام ملكها حيرام بإنجاز عدد من المشاريع العمراني، فوصل الجزر ببعضها وردم جزءاً من البحر بهدف توسيع رقعة المدينة الساحلية. ثم ما لبثت المدينة أن تجاوزت حدودها الضيقة بفضل لإقدام تجّارها وبحّارتها الذين جابوا البحر المتوسط ووصلوا إلى سواحل الأطلسي، وأسسوا لهم المستعمرات والمحطات التجارية، ومن بينها قرطاجة على الشاطئ التونسي التي أنشأوها في حوالي العام 815 ق.م

كانت تلك الحقبة تمثل عصر صور الذهبي، فازدهرت وأثرت بفضل منتوجات مستعمراتها كما بفضل صناعاتها المحلية، التي من بينها صناعة الزجاج الشفّاف وصناعة الأرجوان. بيد أن التجار الصوريين لم يكتفوا بنشر بضائعهم وسلعهم، بل تخطوها إلى نشر حضارتهم. واليهم يعود الفضل في إيصال الأبجدية الفينيقية إلى الإغريق الذين حفظوا لهم الجميل من خلال تدوين أخبار قدموس إبن ملك صور الذي لقنهم الأبجدية وأخبار أوروبا شقيقته التي تركت اسمها على القارة المعروفة باسمها.

وإلى تلك الفترة الزاهرة في تاريخ صور تعود الجرار الجنائزية والأنصاب والمجوهرات المختلفة التي تم العثور عليها 1991 في جبّانة المدينة الفينيقية، والتي أودعت في خزائن مصرف لبنان، بانتظار عرضها في أروقة المتحف الوطني

بيد أن ازدهار صور لم يلبث أن جلب إليها المتاعب، ففي القرن السادس ق.م.، حاول الملك البابلي نابو قد نصر احتلال المدينة، غير أن أسوارها المنيعة منعته من ذلك. فحاصرها مدة ثلاث عشرة سنة. غير أن ما عصي على البابليين لم يوقف الزحف المقدوني. ففي العام 332 ق.م. قام الاسكندر الكبير بمحاصرة صور مدة سبعة أشهر بسبب عدم خضوعها له على غرار المدن الفينيقية الأخرى. ولمّا كان المقدوني يرغب في اختلال مصر ولم يكن باستطاعته، من الناحية الاستراتيجية، أن يترك خلفه مدينة مقاومة، تملك واحداً من أعظم المرافئ الحربية العاملة لصالح الفرس، تهدد مشروعه من خلال قطع الإمدادات البحرية والبرية عن جيوشه، فقد عمد إلى تدمير المدينة البرية وردم المضيق الذي يفصلها عن جزئها البحري، ليُنشئ بذلك برزخاً يمكن جيوشه من الوصول إليه براً واحتلاله. ويُروى أن غيظ الإسكندر أمام المقاومة الصوريّة وأمام الخسائر التي تكبدها دفع بالمقدوني إلى تدمير نصف المدينة البحرية وقتل رجالها وسبي نسائها وأطفالها

بعد مضي نحو ثلاثة قرون على ذلك الحدث خضعت صور للسيطرة الرومانية، على غرار سائر المدن الفينيقية. غير أنها تمكنت في تلك الأيام من الاحتفاظ بشيء من الإدارة الذاتية، ولا سيما بحق سك العملة الفضية والبرونزية. وأقيم فيها في العصر الروماني عدد من المنشآت الهامة، كقناة المياه المعلّقة وقوس النصر وميدان سباق عربات الخيل، الذي يُعتبر من أكبر ميادين العالم الروماني.

وعرفت صور الديانة المسيحية في وقت مكبر، وهي التي يرد اسمها مراراً في نصوص العهد الجديد. وفي العصر البيزنطي عرفت صور فترة من الازدهار، تشهد عليها آثار أبنيتها ومدافنها وكتاباتها، وقد كان لأسقفها مركز الرئاسة بين اسقفيات المدن الفينيقية

وفي عام 634، دخلت جيوش المسلمين المدينة من دون أية مقاومة تُذكر، فتابعت مسيرة ازدهارها في ظل الخلفاء الأمويين والعباسيين، فازدانت بُسبل الماء وامتلأت أسواقها بأصناف البضائع من السجّاد إلى الحلى الذهبية والفضية ونشطت فيها تجارة السكّر والمصنوعات الزجاجية. غير أن ضعف الخلافة العباسية ووصول الفاطميين إلى الحكم في مصر وسيطرتهم الفعليّة على مدن الساحل مكّن المدينة من بلوغ شيء من الاستقلال الذاتي في ظل حكم قضاتها من أسرة بني عقيل

وكان من شأن أسوار صور المنيعة أن يؤخّر سقوطها في أيدي الصليبيين الذين لم يتمكنوا من احتلالها إلا في عام 1124، أي بعد عشر سنوات من سقوط آخر مدينة ساحليّة في قبضتهم. وظلّت المدينة تحت السيطرة الصليبية حتى عام 1291 حين استولى عليها المماليك. وفي بدايات القرن السادس عشر، دخلت صور، كسائر مدن المنطقة في فلك الدولة العثمانية، وبقيت على هذه الحال إلى أن أصبحت جزءاً من دولة لبنان الكبير غداة الحرب الكونيّة الأولى

مواقع صور الأثرية

منذ نحو خمسين سنة ومديرية الآثار اللبنانية تقوم بحملات تنقيب واسعة في نطاق صور وفي محيطها بحثاً عن آثار المدينة وتاريخها، مركزة نشاطاتها على ثلاثة قطاعات من المدينة القديمة والوسيطة. وبنتيجة تلك التنقيبات وما أسفرت عنه من نتائج هامّة، قامت منظمة الأونسكو عام 1979 بإدراج صور على لائحة مواقع التراث العالمي

القطاع الأوّل

يحتل هذا القطاع جزءاً من الموقع الذي كانت تقوم عليه في ما مضى المدينة البحرية، ويشتمل على مجمّعات واسعة من الأحياء السكنيّة والحمامات العامة والمجمّعات الرياضية والشوارع ذات الأروقة وذات الأرضية المرصوفة بالفسيفساء. وتعود تلك المنشآت بمجملها إلى العصور الرومانية والبيزنطية ناهيك عن بعض بقايا أرصفة المرفأ الفينيقي الجنوبي، أو المرفأ المصري، التي ما تزال منتشرة قرب الشاطئ

القطاع الثاني

يقع هذا القطاع إلى الغرب من القطاع الأول وعلى بعد نحو خمس دقائق منه. ويتمحور حول بقايا كاتدرائية صور الصليبية التي استخدمت في عمارتها أعمدة من الغرانيت الأحمر وأحجار تم استخراجها في حينه من المنشآت الرومانية. وتنتشر حول الكنيسة، وعلى مستويات أدنى منها، شبكة من الطرقات والمساكن التي تعود إلى العصور الرومانية والبيزنطية

القطاع الثالث

يقع هذا القطاع على بعد نحو ثلاثين دقيقة إلى الشرق من القطاعين السابقين، ويتألف من شارع رئيسي يتجه من الشرق إلى الغرب ويصل المدينة بضاحيتها الشرقية. وقد أقيم هذا الشارع في العصر الروماني، وجرى ترميمه في العصر البيزنطي، في وسط البرزخ الذي أنشأه الاسكندر الكبير. وتحيط بجانبي هذا الشارع الأروقة ويقطعه قوس نصر عظيم ذي ثلاثة مداخل، وتجري على جانبه الجنوبي قناة معلّقة على قناطر كانت معدّة لجر مياه نبع رأس العين إلى المدينة

وعلى جانبي الشارع تمتدّ جبّانة واسعة تتداخل فيها العمائر الجنائزية والتوابيت الرخامية والكلسية والبازالتيّة ذات الأشكال والزخارف والمنحوتات المختلفة. وقد دامت فترة استخدام هذه الجبّانة من القرن الثاني إلى القرن السادس ب. م

وإلى الجهة الجنوبية من الجبّانة، يقوم ميدان سباق عربات الخيل الذي تم ترميم بعض أجزائه. ويبلغ طول هذا الميدان 480 متراً وكان يتسع لنحو 20،000 مشاهد كانوا يراهنون فيه على المتبارين. وقد كان على هؤلاء أن يدوروا بعراباتهم سبع مرات حول الشوكة التي تتوسطه

الأسواق القديمة

لا بد للزائر من أن يجول في أسواق صور القديمة، حيث يرتفع خان من العهد العثماني، ومنزل قديم وجميل من العصر عينه تملكه إحدى أسر صور العريقة من آل المملوك، وهو منزل تُعِد المديرية العامة للآثار العدة لترميمه، بالإضافة إلى مسجد الطائفة الشيعية ذي القبتين والعمارة الرائعة

وعلى مقربة من السوق، يعجّ مرفأ الصيد القديم بالحياة، وقد حلّ محلّ المرفأ الفينيقي الشمالي، الذي كان يُعرف بسبب موقعه بالمرفأ الصيدوني

ويقود الطريق اللازم للرصيف إلى الحي المسيحي الذي ما يزال يحتفظ بأزقته وأبنيته ذات النمط التقليدي. وقد يفاجئك وجود برج مراقبة من العهد الصليبي في أحد البساتين، فيما يقوم برج آخر من العصر عينه على مقربة من المنارة، يشهدان على أهمية صور في تلك الأيام

صور المعاصرة وجوارها

تفتح المواقع الأثرية أبوابها للزائرين طيلة أيام الاسبوع. غير أن المدينة تزخر بعدد من المطاعم التي تقم أشهى ثمار البحر، بالإضافة إلى المطاعم التي تقدم الأطباق المحلية والمقاهي المنتشرة على طول أرصفة المرفأ. وفي حال سنح الوقت لك، فلا بد من زيارة عدد من المواقع القريبة من صور، وأهمها

محلة رأس العين

على بعد 6 كلم إلى الجنوب من صور، حيث يقع مصدر المياه الرئيسي الذي كان منذ العصور الفينيقية وما يزال يغذي صور. فقد كان يتم تخزين مياه الآبار الارتوازية في خزانات حجرية ما زالت تقاوم أذى الأيام. ثم يتم جر المياه من الخزانات إلى المدينة بواسطة قناة معلقة على قناطر بمحاذاة الطريق الرئيسية المؤدية إلى المدينة. وما تزال جزء من هذه القناة يشكل قسماً من شبكة مياه صور حتى يومنا هذا

الصرفند

على بعد 28 كلم إلى الشمال من صور، وهي مدينة قديمة ورد اسمها في التوراة في حادثة إيليا النبي والأرملة، وقد أجرت فيها بعثة أميركية حفريات كشفت عن منشآت دينية تعود إلى العصور الكنعانية-الفينيقية، بالإضافة إلى بقايا مرفأ من العصر الروماني. والصرفند مشهورة في أيامنا بصناعة الأواني الزجاجية بالطرق التقليدية

قبر حيرام

على بعد 6 كلم إلى الجنوب الشرقي من صور، وهو عبارة عن ناووس حجري ضخم من العصر الفارسي، يقوم على بضع درجات حجرية. وتروي التقاليد المحلية أنه قبر حيرام، المعمار الفينيقي الشهير، الذي وضع تصميم هيكل سليمان

تحياتي اليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: لبنان تحياتي اليكم    السبت ديسمبر 25, 2010 4:26 am

مشكورة على الطرح القيم والمفيد ......
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معتزه باسمي
المشرفة


الثور النمر
عدد المساهمات: 1154
تاريخ التسجيل: 01/12/2010
العمر: 39
الموقع: قلوب بيتي

مُساهمةموضوع: رد: لبنان تحياتي اليكم    السبت ديسمبر 25, 2010 7:24 am

مجهود راائع وتحية عطرة للبنان وشعبها الطيب

_________________
مــش بــس الامـاكــن علـي ضــااقــت حـتـي روحـي يـا العـزيـز اشـتــاقـت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سفيرة الاحزان
عضو مشارك


عدد المساهمات: 237
تاريخ التسجيل: 12/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: لبنان تحياتي اليكم    السبت ديسمبر 25, 2010 3:35 pm

فايز ومعتزة مروركم هو رئع وجميل

تحياتي اليكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

لبنان تحياتي اليكم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
وردة الحب العروبية :: اقسام المنتدى :: وردة المواضيع العامة-